أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أن تحقيق السيادة والأمن الغذائيين يمثل حتمية للأمن القومي والاستقلال الاستراتيجي، مشيرا إلى أن الجزائر تولي أهمية متزايدة لتطوير القطاع الفلاحي وتعزيز قدراته الإنتاجية والتكنولوجية.

وأوضح بداري خلال مشاركته في المعرض الدولي للفلاحة والغذائيات (AGRA 2026) بمدينة غورنيا رادغونا بسلوفينيا، أن الجزائر باشرت إصلاحات هيكلية عميقة لعصرنة نموذجها الفلاحي، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وترسيخ مقومات السيادة الوطنية في هذا المجال.

وشاركت الجزائر كضيف شرف في المعرض الدولي للفلاحة والغذائيات (AGRA 2026) بسلوفينيا، بوفد رفيع المستوى يضم ممثلين عن القطاعات الوزارية والاقتصادية والتصديرية والبحثية.

وأكد بداري أن استصلاح الأراضي في الجنوب والهضاب العليا، إلى جانب توسيع المساحات المسقية، يشكلان محورا أساسيا في الاستراتيجية الفلاحية الوطنية الرامية إلى رفع القدرات الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.

وأبرز الوزير أهمية توظيف الجامعة والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي في تطوير فلاحة دقيقة ومستدامة ترتكز على التكنولوجيا والابتكار لرفع المردودية وتحسين طرق الإنتاج.

ونوه المتحدث بأهمية ترقية الصادرات الوطنية، لا سيما التمور وزيت الزيتون الفاخر والحوامض والخضر والفواكه ومنتجات الصناعات التحويلية، وتعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية والبلقانية.

وأكد الوزير أن الحضور الجزائري في غورنيا رادغونا، بوفد وزاري واقتصادي وتصديري وبحثي هام، يستجيب لمطلبين أساسيين يتمثلان في تثمين القدرات الزراعية والغذائية الجزائرية والتعريف بتنوع وجودة المنتجات الوطنية في الأسواق الأوروبية، إلى جانب إبرام شراكات بين اقتصاديات البلدين.

وأبرز وجود إرادة مشتركة بين قيادتي البلدين لترجمة الاتفاقيات الثنائية إلى مشاريع استثمارية ملموسة، بما يساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا بين الجزائر وسلوفينيا.

واعتبر أن جمهورية سلوفينيا تشكل فضاء تجاريا ملائما للمنتجات الجزائرية وجسرا حيويا نحو أسواق أوروبا الوسطى، في حين تمثل الجزائر فضاء استثماريا واعدا وبوابة رئيسية لسلوفينيا نحو القارة الإفريقية.