أطلقت المديرية العامة للضرائب خطوة جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة الامتثال الجبائي، من خلال تعليق واسع لعمليات الرقابة، في سياق تطبيق النظام الاستثنائي للتسوية بنسبة 8٪ الذي جاء به قانون المالية لسنة 2026.
ويأتي هذا القرار كامتداد لإجراء أول تم اتخاذه نهاية جانفي الماضي، حيث قررت الإدارة الجبائية هذه المرة توسيع نطاق التعليق ليشمل فئات أوسع من عمليات المراقبة، في محاولة لإتاحة المجال أمام أكبر عدد ممكن من المكلّفين لتسوية وضعياتهم الضريبية طوعًا.
وبحسب التعليمة الصادرة عن المديرية العامة للضرائب والمؤرخة في 31 مارس، فقد تم إبلاغ مختلف المصالح الجبائية، المركزية منها والجهوية والولائية، إضافة إلى مصالح البحث والمراجعة، بتعليق جميع أشكال الرقابة، بما في ذلك التي تم إطلاقها قبل بداية عام 2026، مع استثناء عمليات التقييم.
هذا الإجراء يمنح المعنيين فرصة زمنية كافية للانخراط في آلية التسوية الاستثنائية، التي تمتد إلى غاية 31 ديسمبر 2026، وفق ما تنص عليه أحكام قانون المالية.
تعليق شامل بشروط
التعليمة الجديدة تلزم مصالح الضرائب عبر كامل التراب الوطني بوقف كل عمليات الرقابة الجارية، سواء تلك المتعلقة بسنوات سابقة أو التي تم الشروع فيها خلال السنة الحالية، بغضّ النظر عن مستوى تقدمها.
غير أن هذا التعليق لا يُطبّق على جميع الفئات، إذ تم استثناء عدد من الكيانات الاقتصادية الكبرى والقطاعات الحساسة، على غرار الشركات التابعة لمديرية كبريات المؤسسات، خاصة التي يفوق رقم أعمالها 2 مليار دينار، إلى جانب شركات المحروقات، والمؤسسات ذات رؤوس الأموال الأجنبية، وكذا الناشطة في مجالات التبغ والمعادن النفيسة والاتصالات.
استثناءات تقنية
في المقابل، أبقت الإدارة الجبائية على بعض عمليات التدقيق ذات الطابع التقني، خصوصًا تلك المرتبطة بدراسة طلبات استرجاع الفوائض الضريبية، سواء تعلق الأمر بالضريبة على الدخل الإجمالي أو الضريبة على أرباح الشركات، بالإضافة إلى طلبات استرجاع أرصدة الضريبة على القيمة المضافة.
فرصة لتسوية دون عقوبات
ويمنح النظام الاستثنائي الذي أقره قانون المالية لسنة 2026 الأفراد والشركات مهلة تمتد لسنة كاملة لتسوية ديونهم الجبائية، مقابل دفع ضريبة موحّدة بنسبة 8٪، مع الإعفاء من العقوبات والغرامات، في خطوة تراهن عليها السلطات لتعزيز التحصيل الضريبي وتحسين الامتثال الطوعي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين