أعلن الرئيس المدير العام للمجمع العمومي للنقل البري للبضائع واللوجستيك “لوجيترانس”، سالم صالحي، إطلاق مشروع استثماري ضخم بقيمة 12 مليار دينار يهدف إلى اقتناء 400 مقطورة مكونة من شاحنات وصهاريج، مخصصة لتأمين التموين المنتظم لمناطق الجنوب الكبير، خاصة بالوقود.
وأكد صالحي، في حديث للإذاعة الجزائرية، أن القرار جاء بعد اجتماع تنسيقي مع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مشيرًا إلى أن الخطوة تندرج ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز القدرات اللوجستية، وضمان إيصال التموين للمناطق النائية بإمكانات ذاتية، بعد توقيع اتفاقية شراكة مع شركة “نفطال”.
وأوضح المتحدث أن شاحنات “لوجيترانس” تقطع يوميًا أكثر من 1400 كيلومتر لتزويد ولايات مثل تيميمون وبرج باجي مختار وأدرار وتندوف، مشيرًا إلى إنشاء خلية يقظة دائمة لمتابعة عمليات التموين وضمان استمراريتها بكفاءة عالية.
وتعد “لوجيترانس”، التي تأسست عام 2016 كفرع عن الشركة الوطنية للنقل البري (SNTR)، فاعلًا رئيسيًا في دعم المشاريع الوطنية الكبرى، حيث ساهمت في مشاريع مثل “بلدنا” وخط السكة الحديدية الرابط بين غار جبيلات وتندوف وبشار على مسافة تفوق 950 كلم.
كما حصلت الشركة على التمويل اللازم لمواصلة مساهمتها في هذه المشاريع الاستراتيجية.
وتولت “لوجيترانس” إدارة المعبر الحدودي لتندوف بعد توقيع اتفاقية مع الولاية منتصف سبتمبر الجاري، حيث ستتكفل بتسيير المرافق وصيانة البنى التحتية، إلى جانب مهام التطهير والربط بالطاقة والمياه، بالنظر إلى أهمية المعبر كبوابة اقتصادية نحو موريتانيا والسنغال.
وعلى المستوى القاري، نفذت الشركة أكثر من 100 عملية شحن نحو موريتانيا وتونس خلال 2025، مع التأكيد على سعيها لتعزيز دورها في التجارة البينية الإفريقية، وهو ما أبرزته خلال مشاركتها في المعرض التجاري الإفريقي IATF 2025.
ويمتلك المجمع حاليًا أسطولًا يضم:
- 1300 مقطورة خاصة
- 2450 مقطورة مؤجرة
- 370 مقطورة تابعة للفروع
- 1902 مقطورة مؤجرة ضمن الفروع
وقد بلغت كميات البضائع المنقولة أكثر من 5 ملايين طن في 2024، مقارنة بـ4 ملايين في 2023، فيما يُتوقع أن يحقق المجمع رقم أعمال بـ10.5 مليار دينار في 2025، مقابل 9.2 مليار في السنة الماضية.
كما استثمرت “لوجيترانس” مؤخرًا:
- 8 مليارات دينار في اقتناء وسائل النقل
- 6 مليارات دينار في البنية التحتية وإنشاء وحدات للصيانة
وأكد صالحي أن هذه الاستثمارات ستُواكب بتوظيف سائقين جدد وتكوينهم، خصوصًا استعدادًا لإطلاق نشاط الشاحنات الجديدة في مناطق إنتاج الطاقة مثل حاسي مسعود وبشار.
وتعمل الشركة كذلك على رقمنة خدماتها اللوجستية من خلال نظام إلكتروني لإدارة الوثائق (GED)، إلى جانب مشروع رقمي مشترك مع “نفطال” لتأمين وتتبع مسار نقل الوقود نحو الجنوب، يرتكز على الفوترة الرقمية وتتبع الطلبات في الوقت الفعلي، في انتظار دخوله حيز الخدمة قريبًا.








