فرضت وزارة التجارة الأمريكية رسوما تعويضية نهائية على واردات حديد التسليح من الجزائر، معتبرة أن الحكومة الجزائرية تقدم دعما غير عادل للمنتجين المحليين.

وحددت الهيئة التجارية الأمريكية نسبة رسوم موحدة بلغت 72.94 بالمائة على شركة “توسيالي” وجميع المصدرين الآخرين، في خطوة تهدف إلى معادلة ميزة الدعم التي تتمتع بها المنتجات الجزائرية عند دخول الأسواق الأمريكية.

ويشمل القرار كافة أشكال حديد التسليح، سواء كانت قضبانا مستقيمة أو لفائف بمختلف الأقياس، مع استثناء اللفائف العادية غير المشوهة، لضمان حماية شاملة للمنتج الأمريكي من المنافسة المدعومة، وفقا لما ورد في السجل الفيدرالي (Federal Register).

ويأتي هذا القرار بعد إعلان لجنة التجارة الدولية الأمريكية في جوان 2025 فتح تحقيق رسمي في واردات حديد التسليح من الجزائر إلى جانب بلغاريا ومصر وفيتنام، استجابة لشكاوى “التحالف من أجل عدالة تجارة حديد التسليح”، الذي اتهم هذه الدول بممارسة الإغراق التجاري والحصول على دعم حكومي للإنتاج والتصدير.

واستهدف التحقيق واردات الحديد المستخدم في الخرسانة المسلحة، ما أدى إلى فرض رسوم تعويضية قد تعرض صادرات الحديد للدول المعنية إلى انكماش كبير في السوق الأمريكية.

واتهمت العريضة الجزائر ومصر وفيتنام بتصدير الحديد إلى الولايات المتحدة بأسعار أقل من القيمة العادلة، في مخالفة لقوانين التجارة الأمريكية، وزعمت أن حكومات هذه الدول تقدم دعما مباشرا للإنتاج والتصدير، ما يبرر فرض الرسوم التعويضية.

وتضمنت الوثيقة أرقاما تفصيلية حول حجم واردات الحديد الجزائري، الذي ارتفع من 294.2 ألف طن عام 2021 إلى 485.8 ألف طن في 2023، ثم انخفض إلى 226.8 ألف طن في 2024، قبل أن يسجل انخفاضا حادا إلى 31.5 ألف طن فقط في الربع الأول من 2025.