كشفت اللجنة الإفريقية للطاقة(AFREC) أن الجزائر تعد من بين الدول القليلة في القارة الإفريقية التي نجحت في تحقيق وصول الكهرباء والغاز الطبيعي لنحو 100 بالمائة من السكان، مدعومة بسياسات عمومية قوية وبنية تحتية طاقوية متينة.

وجاء ذلك في تقرير اللجنة الصادر تحت عنوان”الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة لأفريقيا”، حيث أوضح أن الجزائر حافظت على هذا المستوى رغم النمو الديمغرافي المستمر، مستفيدة من شبكة توزيع متطورة وسلسلة توريد فعالة، إضافة إلى التزام الحكومة بضمان دمج الأسر الجديدة بسلاسة ضمن أنظمة الطاقة الحديثة.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر تتفوق على دول شمال إفريقيا الأخرى، حيث سجلت معدل وصول إلى الكهرباء يقارب 100 بالمائة، وتلبية أكثر من 99 بالمائة من احتياجات الأسر في مجال الطهي النظيف، وذلك بفضل برامج الدعم المهيكلة وشبكة توزيع فعالة.

كما أشادت اللجنة بالتقدم الملحوظ الذي أحرزته الجزائر في مجال الطاقات المتجددة.

وسلط التقرير الضوء على الدعم الحكومي المنتظم والاستثمارات المستمرة في شبكات الكهرباء والغاز، والتي سمحت بتوسيع الربط ليشمل الأسر الجديدة بسهولة، مما ساهم في الاستقرار الاجتماعي وتحسين ظروف المعيشة.

كما ركزت اللجنة على أنظمة الطاقة الحديثة في الجزائر، معتبرة أن كفاءتها وجاهزيتها مكّنت من إدماج التجمعات السكنية الجديدة دون صعوبات تُذكر، وهو ما انعكس إيجابًا على التنمية المستدامة.

وقاريا، لا يزال نحو 563 مليون شخص في إفريقيا محرومين من الكهرباء، خصوصا في المناطق الريفية وشبه الحضرية، فيما يصل معدل إدخال الكهرباء إلى 61 بالمائة فقط.

أما حلول الطهي النظيفة فلا تتجاوز 35 بالمائة من السكان، بينما يعتمد أكثر من 940 مليون شخص على الوقود الملوث.

وأكد التقرير أن التمويل يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق الطاقة المستدامة، مشيرا إلى أن الاستثمارات السنوية المطلوبة لتحقيق الوصول الشامل للكهرباء بحلول 2030 تقدر بنحو 50 مليار دولار، إضافة إلى 4 مليارات دولار سنويا لتوسيع حلول الطهي النظيفة.

ودعا التقرير إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعبئة الموارد اللازمة.

وخلص التقرير إلى أن الجزائر تعد نموذجا يحتذى به في القارة الإفريقية في مجال تعميم الوصول إلى الطاقة، حيث تجعل هذه الإنجازات من قطاعي الكهرباء والغاز رافعة حقيقية للتنمية المستدامة ومحركا للنمو الاقتصادي، وعنصرا أساسيا في تحسين جودة الحياة.