قال الوزير الأول، سيفي غريب، إن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وتونس شهد ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ 2.30 مليار دولار في 2024.
وأوضح سيفي في كلمة له خلال الجلسة الموسعة للدورة الـ 23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون، أن تونس لا تزال تحتل المرتبة الثانية في إفريقيا من بين الشركاء التجاريين للجزائر.
وأشار الوزير الأول إلى أن البيانات الإحصائية تظهر أن المبادلات البينية لا تزال دون مستوى الإمكانيات والقدرات التي يمتلكها البلدين.
وأكد على ضرورة تعزيز التعاون والشراكة نحو تكامل أكبر، من خلال إزالة المعوقات البنيوية والظرفية التي تعيق تطوير حركة المبادلات التجارية.
كما شدد على أهمية عقد اجتماعات اللجان التقنية الفرعية لدعم التبادل التجاري ووضع الأطر التنظيمية المناسبة لتسهيل انسياب السلع والخدمات بين البلدين، مع التركيز على بناء الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين من الجانبين.
وتطرق سيفي غريب إلى أهمية تعزيز الشراكة الاستثمارية بين الجزائر وتونس، مشيرا إلى ضرورة تكثيف التواصل بين المستثمرين ورواد الأعمال من كلا البلدين.
وأضاف أن مستوى التعاون بين الجزائر وتونس أصبح ناضجا بما يكفي، ما يسمح لهما بالتخاطب بمنتهى الموضوعية لضمان تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق الفائدة للطرفين.
ونوه المتحدث على النتائج الإيجابية التي تحققت في العديد من قطاعات التعاون، مشيدا بالتنسيق المستمر بين البلدين لمواجهة التهديدات الأمنية، خاصة في تأمين الحدود المشتركة للحد من مخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما أعرب عن ارتياحه لتوقيع البلدين على اتفاق تعاون عسكري في أكتوبر 2025، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل إضافة هامة في صرح التعاون الثنائي في المجال الأمني.
وفيما يتعلق بالطاقة، أشار سيفي غريب إلى أن التعاون بين البلدين في هذا المجال يعد حلقة أساسية في العلاقات الثنائية، حيث تسهم الصادرات الطاقوية الجزائرية في تلبية احتياجات تونس من الغاز الطبيعي والكهرباء.
وأكد أن البلدين يطمحان لتعزيز التعاون في هذا المجال عبر تجسيد مشاريع مهيكلة، أبرزها مشاريع الربط الكهربائي الثلاثي.
وفي سياق الإصلاحات الاقتصادية، قال سيفي غريب إن الإصلاحات التي يشهدها البلدان، مع الفرص الكبيرة التي تتيحها التزاماتهما في بناء شراكة متكاملة، تشكل دافعا رئيسيا للشروع في تنفيذ العديد من المشاريع المشتركة.
ولفت أن عدد المشاريع المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمارات وصل إلى نحو 350 مليون دولار، مع وجود نوايا استثمارية قريبة من نفس القيمة، ما يبشر بمستقبل واعد للشراكة بين البلدين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين