الرئيسية » الأخبار » النقابة الوطنية للقضاة تهدّد

النقابة الوطنية للقضاة تهدّد

يسعد بن مبروك

شرعت النقابة الوطنية للقضاة في دراسة مقترح مراسلة الاتحاد الدولي للقضاة لتبليغ عن التجاوزات التي تعرض لها وكيل جمهورية مساعد لمحكمة تيارت.

وفي بيان شديد اللهجة أصدرته النقابة الوطنية للقضاة، اليوم الجمعة، قالت إن ما تعرض له وكيل الجمهورية هو عمل انتقامي سببه نضاله النقابي، الذي عرف به في عمله واستماتته في الدفاع عن حقوق القضاة مستغلين الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد وتجند الجميع لمجابهة جائحة كوفيد 19.

ونفى المصدر ذاته وجود علاقة لوكيل الجمهورية المساعد  مع عبدو سمار بحسب  تأكيد هيئة دفاعه والتي أوضحت أن  التحقيقات الأولية التي قامت بها مصالح الضبطية القضائية بما فيها الخبرة العلمية التي أجريت على هواتفه المحمولة وحاسوبه لم تسفر عن أي تسريبات أو اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع المذكور آنفا، عكس ما تم الترويج له.

ودعت النقابة وسائل الإعلام  لاحترام قرينة البراءة، والتحلي بالاحترافية في نقل الأخبار، والالتزام بمبادئ العمل الصحفي السليم القائم على التأكد من صحة الأخبار قبل نشرها.

كما انتقدت  ما وصفته بحملة طالت سمعة القاضي وهدفها التستر على المهازل التي شابت متابعته بدءً بـ”خرق إجراءات قانونية في عملية توقيف القاضي من أجل وضعه تحت النظر رغم عدم وجود دلائل، وتقديمه أمام نيابة محكمة فرندة على الساعة الثامنة صباحا وكأنه مجرم خطير.

وتمثلت الخروقات بحسب المصدر ذاته بتوقيف وكيل الجمهورية تحت النظر لمدة 48 ساعة بأمر من النائب العام لدى مجلس قضاء تيارت رغم انعدام أي دليل يرجح ارتكابه للأفعال المشتبه في ارتكابها، وذلك مخالفة للمادة 51 من قانون الإجراءات الجزائية لاسيما الفقرتين 02، 03 منها التي تميز ضابط الشرطة القضائية تقرير التوقيف للنظر لمدة أقصاها 48 ساعة في حالة توفر دلائل قوية ترجح ارتكاب المشتبه فيهم لجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس، وفي حالة عدم وجود أي دلائل لا يجوز توقيفهم إلا للمدة اللازمة لأخذ أقوالهم .

كما تعرض لخروقات أخرى تتمثل حسب النقابة في تقديم  وكيل الجمهورية أمام نيابة محكمة فرندة على الساعة الثانية صباحا وكأنه مجرم خطير دوسا على كرامته كإنسان وكقاض في انتهاك فاضح لقرينة البراءة المكفولة في المواثيق الدولية والدستور الجزائري وقوانين الجمهورية.

ومن جهة أخرى أضاف البيان أن قاضي التحقيق بنفس المحكمة بموجب طلب افتتاحي يتضمن اتهامه بجريمتين قرر وضعه في الرقابة القضائية في حدود الساعة الرابعة صباحا، ليتفاجأ باستدعائه بعد يومين من طرف قاضي التحقيق لسماعه عن وقائع وردت في طلب افتتاحي إضافي تضمن تكييفا آخرا لنفس الوقائع الموجودة في الملف دون أن يستجد أي جديد في القضية، ليتم إيداعه رهن الحبس المؤقت بالرغم من عدم مخالفته التدابير الوقاية القانونية، وتقديمه جميع ضمانات المثول أمام قاضي التحقيق، مخالفة للمادة 123 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص أن الحبس المؤقت هو إجراء جد استثنائي وأن الأصل هو بقاء المتهم في الإفراج.

وفي نهاية البيان نوهت النقابة بدخل وكيل الجمهورية في إضراب عن الطعام منذ إيداعه الحبس المؤقت، احتجاجا على التعدي الخطير على حريته، وحملت النقابة وزارة العدل كل المسؤولية عن أي مكروه يطاله.

كما ناشدت النقابة رئيس الجمهورية لممارسة صلاحياته الدستورية واتخاذ كل التدابير اللازمة لوضع حد لحالة الفوضى والتجاوزات التي شهدتها ساحة القضاء مؤخرا، حفاظا على ما تبقى من مصداقيته وطنيا ودوليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.