سلّط معرض مقام في العاصمة القطرية الدوحة، على حياة الفنانة التشكيلية الجزائرية باية محي الدين التي ألهمت شخصيات عالمية كبيرة من بينهم الفنان التشكيلي الاسباني العالمي بابلو بيكاسو.
ويسرد المعرض، الذي اختُتمت فعالياته، العديدَ من محطات الفنانة الجزائرية، وكيف أن اللوحات والمنحوتات التي أبدعتْها وصلتْ عبْر والدتها بالتبني لبعض الفنانيين الفرنسيين، وحظيت باهتمام النحات الفرنسي جون بيريساك، وبدوره عرض رسوماتها على زميله إيمي مايخت، وهو يتاجر أيضاً بالتحف الفنية، لتشق تلك الأعمال طريقها في بيوت وقصور ومعارض مدينة الأنوار باريس، وفق مقال لموقع القدس العربي.
ونالت الفنانة الجزائرية شهرة كبيرة عالميا، بسبب عصاميتها، حيث اكتشفت نخب فرنسا وأوروبا موهبة الجزائرية باية اليافعة، وعمرها 15 عاماً لا غير، وشاركت في المعرض الدولي للسريالية.
ثم أقيم لها معرض منفرد، وخصصت لها المجلات الفنية والثقافية أعداداً تحدثت عن مسيرتها، حتى أن مجلة “فوغ” نشرت صورتها، وكانت تلك بداية علاقتها مع الفنان بيكاسو، وصنعت منحوتات خزفية ظلت راسخة.
ونظمت المكتبة الوطنية في قطر، جولة إعلامية في المعرض، حضرها الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، الذي علّق قائلاً: “نحتت باية محي الدين لنفسها مكانة مرموقة في فضاء الفن التشكيلي، وأصبحت من أهم الفنانين في الجزائر والعالم العربي، بل وفي العالم بأسره”.
واحتفى المعرض وعنوانه “باية محي الدين: استكشاف الألوان والطبيعة”، بالمسيرة الفنية العريضة للفنانة باية التي تمتد لما يقرب من ستة عقود، وفتح نافذة على حياتها المليئة بالأحداث الفارقة من الأربعينات حتى نهاية التسعينات من القرن الماضي.
وقدّم المعرض 18 لوحة تجسد الموضوعات والمحاور التي طالما تبنّتها باية طوال حياتها، وتكشف العناصر الخيالية وغير الخيالية التي تردد صداها في أعمالها المختلفة.
وبحسب المنظمين للمعرض “كان الهدف الاحتفاء بحياة باية محي الدين، ومسيرتها الفنية ضمن رسالة المكتبة الساعية إلى إطلاق المبادرات وتنظيم الفعاليات الفنية التي ترسخ مكانة قطر وجهة ثقافية عالمية.”
وتروي قصاصة في معرض قطر أن الفنانة باية محيي الدين رفضت عرض السفير الفرنسي في الجزائر، حيث زارها عام 1995 في بيتها لمنحها الجنسية الفرنسية، وتسهيل انتقالها إلى فرنسا، بعد العشرية السوداء التي مرت بها البلاد، وفضلت البقاء في الجزائر، حتى توفيت في عام 1998.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين