تتواصل تداعيات العدوان الأمريكي-“الإسرائيلي” على إيران في منطقة الشرق الأوسط لتطال هذه المرة العاملين في الحقل الصحفي.

حيث أعلنت شبكة الميادين الإعلامية اللبنانية اغتيال مراسلتها الميدانية فاطمة فتوني، بعد غارة استهدفت مجموعة من الصحفيين في منطقة جزين جنوبي لبنان.

وفي المقابل، أعلنت قناة المنار اغتيال مراسلها الميداني علي شعيب ومرافقه المصور محمد فتوني.

وبرزت تغطية فاطمة فتوني منذ انطلاق “طوفان الأقصى” 2023، حيث نقلت الأحداث الميدانية وسط أعنف المعارك بين المقاومة وجيش الاحتلال “الإسرائيلي”.

وعرف علي شعيب بتغطيته على الحدود، حيث وثق الضربات التي تلقاها الاحتلال في مناطق كفرشوبا والخردلة.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال الإسرائيلي الأطقم الصحفية، إذ نفذ في أكتوبر 2024 عدوانا على مقر إقامة الصحفيين في حاصبيا، ما أدى إلى مقتل المصور غسان نجار ومهندس البث محمد رضا من قناة الميادين، والمصور وسام قاسم من قناة المنار.

وفي نوفمبر 2023، اغتيلت مراسلة الميادين فرح عمر والمصوران ربيع المعماري وحسين عقيل في غارة استهدفتهم في بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان.

كما توفي هادي السيد صحفي قناة الميادين أونلاين في 24 سبتمبر 2024، متأثرا بجروح أصيب بها في رأسه خلال استهداف الاحتلال الإسرائيلي بلدة برج رحال في الجنوب.

اغتيال 60 صحفيا في 2025

استهدف الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 60 صحفيا وعاملا في المجال الإعلامي في قطاع غزة منذ مطلع 2025، وفق إحصاء مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين.

وتستمر الهجمات الإسرائيلية ضد الصحفيين منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023 وحتى أثناء سريان وقف إطلاق النار الحالي، ليبلغ عدد الصحفيين الشهداء 257، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

وعالميا، قتل 129 عاملا في الصحافة خلال 2025 أثناء قيامهم بعملهم، سقط نحو ثلثيهم بنيران جيس الاحتلال.

وقد أودت الهجمات بحياة 86 من العاملين في الصحافة، أكثر من 60 بالمائة منهم فلسطينيون في قطاع غزة، إضافة إلى 31 آخرين في هجوم جيش الاحتلال الإسرائيلي على مركز إعلامي تابع لجماعة الحوثيين في اليمن.