أعلن مجلس قضاء ورقلة، توقيف أحد المشتبه فيهم في قضية الاعتداء العنيف الذي هزّ الرأي العام، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر مشهدًا صادمًا لاعتداء باستعمال سلاح أبيض (سلك كهربائي سميك) على أحد العمال داخل إحدى الحضائر بمدينة حاسي مسعود.

وأوضح بيان للمجلس، أن التحريات الأولية التي باشرتها المصالح الأمنية أسفرت عن تحديد هوية المتورطين الثلاثة، ويتعلق الأمر بكل من (ز.ح) البالغ من العمر 32 سنة، الذي تم توقيفه، فيما لا يزال المشتبه فيهما (أ.ع.ق)، 46 سنة، و (س.ب)، 43 سنة، في حالة فرار.

وأضاف المصدر ذاته أن التوقيف جاء بعد تداول واسع لمقطع الفيديو عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ما استدعى فتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات الواقعة والتثبت من مكانها وزمانها.

تفاصيل القضية

تعود تفاصيل الحادثة إلى الأيام الأخيرة، حين تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق مشهدًا مروّعًا لاعتداء وحشي داخل مقر يُعتقد أنه تابع لشركة خاصة في منطقة حاسي مسعود.

ويُظهر الفيديو الضحية وهو يتعرض لضربات متكررة بالعنف، فيما بدا عامل آخر مصابًا أيضًا. وقد أثارت المشاهد موجة استنكار واسعة وسط المستخدمين الذين دعوا إلى محاسبة الجناة وتشديد الرقابة على المؤسسات الخاصة.

تكرار مشاهد العنف

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من حادثة “هشام الوهراني” التي هزّت الرأي العام، إثر انتشار مقاطع توثّق اعتداءً جسديًا مروّعًا على شاب في مدينة بوسماعيل بولاية تيبازة.

وأعادت الحادثة الجدل حول تصاعد ظاهرة العنف الفردي والمجتمعي وانتشارها عبر منصات التواصل الاجتماعي في مشاهد صادمة وغير مسبوقة.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الوقائع يتطلب تحركًا عاجلًا من السلطات لتشديد الرقابة القانونية، وتعزيز حملات التوعية بخطورة العنف والسلوك العدواني داخل المجتمع.