أكد وزير التجارة الخارجية، كمال رزيق، أن تصنيف بعض المواد المستوردة ضمن فئة “نصف مصنعة” أو “مصنعة كليًا” يتم وفق أحكام التعريفة الجمركية الوطنية المعمول بها، وذلك بناءً على الخصائص التقنية لكل منتج وطبيعة استعماله.

وأوضح الوزير، في ردّه على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، جدو رابح، بشأن الانشغال المرتبط بتصنيف بعض السلع المستوردة، أن صفة المادة قد تختلف باختلاف النشاط الذي تُستخدم فيه، حيث تُعتبر المادة نفسها مدخلًا إنتاجيًا في إطار عملية تحويل صناعي لدى بعض المتعاملين الاقتصاديين، بينما تُصنّف في سياق آخر منتجًا جاهزًا للاستعمال، وهو ما يتم تحديده وفق البنود التعريفية المعتمدة ضمن الإطار التنظيمي.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن تحديد ما إذا كان المنتج نهائيًا أو نصف مصنع يتم عبر تنسيق مشترك بين القطاعات المعنية ومصالح الجمارك، بما يضمن دقة التصنيف وملاءمته لطبيعة النشاط الاقتصادي المرتبط به.

كما لفت الوزير إلى أن عملية تصنيف السلع المستوردة تخضع كذلك إلى النظام المنسق المعتمد دوليًا (HS Code)، والذي تم تكريسه ضمن مدونة التعريفة الجمركية الوطنية، حيث يتم تحديد التصنيف استنادًا إلى المعطيات التقنية والتجارية الخاصة بكل منتج على المستوى العالمي.

وفي السياق ذاته، أوضح رزيق، أن قطاع التجارة الخارجية يواصل جهوده لتعزيز آليات ضبط هذا المسار، من خلال التدقيق التقني للبنود التعريفية عبر المنصة الرقمية المخصصة للمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجالات الإنتاج والتجهيز والتسيير.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الإجراءات الرامية إلى حماية المنتوج الوطني، عبر متابعة طبيعة المدخلات المستوردة وضبط البنود التعريفية استنادًا إلى الوثائق المرتبطة بالنشاط الإنتاجي وتكاليف الإنتاج.