فتح وزير الفلاحة ياسين وليد، النار، على البيروقراطية التي مازالت تُسجلها بعض الإدارات الجزائرية مؤكدا اتخاذ دائرته الوزارية، عددا من الإجراءات لمحاربتها.

وشدد ياسين وليد، على أنه لا يمكن أبداً أن بناء اقتصاد قوي بثقافة “ولي غدوة”.

وأكد الوزير، في منشور عبر صفحته الرسمية “فيسبوك”، أن دور الإدارة، لا سيما في قطاع الفلاحة، يتمثل في إيجاد حلول للمواطن، وليس البحث عن مبررات.

وهنا أشار وليد، إلى أنه لم يعد يخفى على أحد أن البيروقراطيين يتقنون جيدًا مهارة التحجج.

ولفت الوزير، في منشوره، إلى أن إحدى أولويات قطاع الفلاحة اليوم تتشمل التقليل من ثقل الإدارة على الفلاحين من خلال عدد من الإجراءات.

وتتمثل هذه الإجراءات في:

  • تبسيط الإجراءات الإدارية وإلغاء غير الضروري منها.
  • رقمنة جميع المسارات الإدارية.
  • تحديد آجال واضحة لدراسة الملفات.
  • اعتماد مؤشرات أداء رئيسية (KPI) لكل المسؤولين على المستوى المحلي.
  • منح فرص أكبر للكفاءات الشابة.

وأشار المتحدث على أن الفلاحة تساهم اليوم بـ 15 بالمائة من الناتج الداخلي الخام (GDP)، مشددا على أن أي عرقلة لمصالح الفلاحين هي إضرار مباشر بالاقتصاد الوطني.

رسالة على أعقاب حادثة البليدة

أجرى وزير الفلاحة، قبل أيام قليلة زيارة إلى ولاية البليدة، انتهت بإنهاء مهام مدير الغرفة الفلاحية بالولاية.

وتعود الواقعة إلى تدخّل الوزير لصالح أحد المواطنين قصد تمكينه من بطاقة فلاح، وهي وثيقة ضرورية لممارسة النشاط والاستفادة من آليات الدعم. غير أن المسؤول المعني رفض تسليمها في اليوم ذاته بحجة إجراءات إدارية، وصرّح للمواطن بعبارة مفادها أنه لن يتحصل عليها في ذلك اليوم.

ويصب تصرف المسؤول المقال، في خانة العرقلة الإدارية والبيروقراطية.

رهان على الرقمنة

سبق لوزير الفلاحة ياسين وليد، أن راهن على رقمنة القطاع الذي تسلم مهامه في سبتمبر الفارط بعد أنش غل منصب وزير التكوين والتعليم المهنيين.

وأكد وليد، أن الرقمنة ستكون من الأدوات الفاعلة التي ستساهم في حل المشكلات المزمنة المرتبطة بالقطاع الفلاحي، من خلال تسهيل الوصول إلى البيانات وتحسين تسيير الموارد.

وأبرز المتحدث، في تصريحات سابقة، أن وزارة الفلاحة تسعى إلى وضع سياسة عمومية قطاعية تحمل أثرا حقيقيا في الميدان، بحيث تكون واقعية ومتوافقة مع متطلبات الواقع الفلاحي.