الرئيسية » الأخبار » “سمير قسيمي: “رواية سلالم ترولار ليست أكثر غرائبية من النظام الحالي

“سمير قسيمي: “رواية سلالم ترولار ليست أكثر غرائبية من النظام الحالي

في أول مرة ينزل فيها الروائي سمير قسيمي ضيفا على ندوة لصالون الجزائر الدولي للكتاب، للحديث عن أعماله الروائية آخرها “سلالم ترولار” الصادرة عن منشورات المتوسط في إيطاليا والبرزخ في الجزائر.

اعتبر الروائي سمير قسيمي أن روايته الأخيرة “سلالم ترولار” ليست أكثر غرائبية من النظام الحالي الذي يصر على تجاهل المطالب الشعبية الرافضة لتنظيم انتخابات رئاسية في الوقت والظرف الحاليين.

وأشار الروائي خلال تنشيطه لندوة بالصالون الدولي للكتاب إلى أن اصطلاح الأدب الاستعجالي في الجزائر ظهر في الفترة الممتدة من تسعينيات القرن الماضي إلى بداية الألفية الثالثة، حيث أطلق هذا المصطلح على الأعمال التي تناولت فترة الإرهاب، مضيفا أن وصف الاستعجال على الأعمال الأدبية ظالم: “هذا الوصف ظالم من جانب كبير، تحدثنا عن هذه الأعمال على أنها كتابات أزمة أو حرب”.

وكشف صاحب “هلابيل” أنّ “الراحل الطاهر وطار هو من أطلق هذا الوصف “الأدب الاستعجالي” وكان يقول أنّه لا يقرأ أدب المعوقين”.

ولفت المتحدث إلى أنّ “هذا الوصف ظالم لكوننا بحاجة إلى أن نقرأ أشياء تتحدث عن مرحلة معينة إمّا تعتبر شهادات أو للتوثيق فقط”.

 وأوضح أنّ في هذه الفترة (سواء التسعينيات أو الوضع الراهن) صدرت أعمال كثيرة تصف هذه المرحلة من تاريخ الجزائر، ولكن النقاد أطلقوا مصطلح الأدب الاستعجالي على الأعمال المكتوبة بالعربية فقط، ولم يطلقوه على النصوص الصادرة بالفرنسية”.

وبخصوص روايته “سلالم ترولار” وعلاقتها بالأدب الاستعجالي ردّ قسيمي بالقول: “سلالم ترولار لم تكتب إبّان الحراك الشعبي، بل تناولت واقعا سياسيا واجتماعيا يتسم بالفانتازيا، معتبرا أنّ الرواية استشراف لما حدث.

رواية “سلالم ترولار” للروائي سمير قسيمي يعتبرها النقاد مادة دسمة من حيث ما تناولته من مواضيع، صبت في مجملها في نقد الواقع الجزائري ومن ثمة العربي على أكثر من صعيد، كما أن الرواية كتبت بلغة قوية وسلاسة، تتتابع فيها الأحداث بريتم سريع وديناميكية غريبة لا تتيح للقارئ أي فرصة للتمهل أو للتوقف.

من العنوان المحيل إلى أحد الأحياء الشعبية الأكثر شهرة في العاصمة، إلى آخر صفحة والتي ليست إلا صورة الغلاف، ابتكر سمير قسيمي قصة تنتقد الواقع السياسي والاجتماعي للجزائر بجرأة، فالرمزية والفانتازيا اللتان ميّزتا أحداث الرواية وشخصياتها، لم تكونا حاجزا يمنع القارئ من مطابقة شخصيات العمل مع شخوص من الواقع الحقيقي، ولم تكن الأحداث على الرغم من غرابة بعضها، غريبة بالنسبة للقارئ، وكأن الكاتب لم يستعن بالفانتازيا إلا ليقول أن الواقع أكثر فنتازية، ولم يعمد إلى الترميز إلا ليستر واقعا لا يمكن لكل مساحيق العالم أن تخفي وجهه.