كشف محافظ الشرطة بالمصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، زين الدين أرعون، تورط أكثر من 96 ألف شخص في جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، معظمهم من فئة الشباب، مع تسجيل ارتفاع طفيف في عدد القصر والنساء المتورطين في هذه الجرائم خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026.
وأوضح أرعون أن مصالح الأمن الوطني عالجت خلال الفترة نفسها أكثر من 89 ألف قضية مرتبطة بجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، شملت التهريب والتخزين والنقل والبيع والحيازة والاستهلاك.
وأضاف المتحدث، خلال نزوله ضيفا على “الإذاعة الوطنية”، أن مصالح الأمن حجزت خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة أكثر من 3 أطنان و597 كيلوغراما من الكيف المعالج، إضافة إلى قرابة قنطارين من الكوكايين، وأكثر من 9.5 ملايين قرص من المؤثرات العقلية.
وتابع أن هذه الأرقام تعكس خطورة الظاهرة وتأثيرها على الأمن القومي والاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن عائدات تجارة المخدرات تستغل في عمليات تبييض الأموال، كما تتسبب في استنزاف الموارد المخصصة لإنجاز مراكز علاج المدمنين والتكفل بهم.
وأبرز أن نسبة استهلاك المخدرات في الجزائر ما تزال أقل مقارنة بعدد من الدول الإفريقية والأوروبية، إلا أن المؤشرات الحالية تدعو إلى القلق بسبب تزايد الظاهرة، ما يتطلب تعزيز جهود الوقاية والمكافحة، خاصة في أوساط الشباب والمراهقين.
ونوه إلى أن المخدرات لم تعد مجرد مشكلة اجتماعية في الجزائر، بل تحولت إلى قضية تمس الأمن القومي، ما يستدعي تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة ومختلف فئات المجتمع لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية.
وأشار إلى أن المغرب يعد من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للقنب الهندي بمختلف أشكاله، مضيفا أن تقارير صادرة عن هيئات دولية وإقليمية مختصة بمراقبة المخدرات تؤكد ذلك، لافتا إلى أن نسبة المادة المخدرة الفعالة فيه تجاوزت 40 بالمائة في بعض الشحنات المحجوزة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالكميات الموجهة إلى دول أخرى.
تابع أن المؤثرات العقلية تأتي في المرتبة الثانية من حيث الانتشار، وعلى رأسها عقار “بريغابالين” المعروف في الأوساط الإجرامية باسم “الصاروخ”، والذي يشكل خطرا كبيرا على الصحة عند خلطه بمواد أخرى مسببة للإدمان.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين