الرئيسية » تحقيقات وتقارير » ما لا يعرفه الجزائريون عن الزلابية

ما لا يعرفه الجزائريون عن الزلابية

المعروف عند الجزائريين أن منطقة بوفاريك هي سيدة الزلابية بامتياز، وهناك من يعتقد أن أصل الزلابية هي بوفاريك لأنهم لا يعرفون تاريخ هذه الحلوى التقليدية التي تتربع على عرش المائدة في السهرات الرمضانية، خاصة بعد رفع الحجر الشامل عن ولاية البليدة وبالتالي ستعود الحركة غير العادية في بوفاريك.

استهلاك الزلابية خلال شهر رمضان عادة وتقليد سار عليه الجزائريون منذ القديم على غرار حلويات أخرى في صورة “القطايف” و”قلب اللوز” و” البقلاوة” و”المقروط”، ولكن تبقى الزلابية مطلوبة بكثرة خاصة زلابية بوفاريك حتى صارت الزلابية علامة مسجلة باسم هذه المدينة.

ينوه الباحث في التاريخ الأندلسي فوزي سعد الله أن الزلابية ظهرت في الأندلس واسمها مشتق من اسم الفنان مُتعدِّد المواهب زِرْيَاب، مضيفا أنّ اسم “الزلابية”، ليس سوى تحريف لـ “الزِّرْيَابِيَة” نسبة إلى زرياب الذي أبدع في المأكولات والمشروبات والحلويات ومختلف الطيبات، وحتى في الأزياء، مثلما فعل في الموسيقى والعزف والغناء.

ويقول فوزي سعد الله إن “الزلابية” طويلةُ العُمر تأبى الاندثار، وأصيلة لا هي من “الاندماجيين” ولا من السِّلْبِيين الراضين بالذوبان الذَّليل في ثقافات الغير، بل اختارت منذ عصرها الذهبي خندق ما وصفه بـ “محور المقاومة” ولا ترضى بأقل منه، ولا تعبأ بـ: “المعتدِلين” ودعاة الاكتفاء بـ “المُمانعة”.

تعددت الروايات حول الزلابية ومنهم من يقول إن أحدَ التجار أمر طباخه بطهِي الحَلوى فلم يكن في المطبخِ إلا الزيت والسكر والدقيق، فعجنها ووضعها في المقلاة، وعندما رأى الزلابية غريبةَ الشكلِ قال باستهجان: “إنها زلَةٌ بيَ” أي أني أخطأت في إعدادِها طالباً بذلك عفو سيده، فأصبحت من هنا: “زلةُ بي” أو زلابية، وتبقى هذه من بين الروايات الأكثر شيوعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.