قال وزير الشؤون الخارجية للجمهورية العربية الصحراوية، يسلم بيسط، إن الوفد الصحراوي قدم للدول الإفريقية خلال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا شروحات وافية حول أوضاع الصحراء الغربية وظروفها، مؤكدا أن ذلك سيكون له انعكاسات في مختلف المحطات المتعلقة بالقضية الصحراوية.
وأوضح بيسط في تصريح لـ “أوراس”، أن المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا، المنعقد في الجزائر تحت شعار “نحو تصحيح المظالم التاريخية من خلال تجريم الاستعمار”، جاء في وقت بالغ الأهمية، نظرا للظرفية التي تعيشها القضية الصحراوية.
وأضاف الوزير الصحراوي أن الحديث عن الاستعمار وجرائمه هو حديث عن قضايا لا تموت بالتقادم، ولا يمكن تبريرها، لأنها تمس جوهر المظالم التاريخية ضد الشعوب.
وشدد بيسط على أن المغرب يجب أن يدرك أن وجوده في الصحراء الغربية لن يمر دون عقاب، وأن عليه مسؤوليات تاريخية وقانونية واقتصادية ومالية مترتبة عن احتلاله للأرض.
وتابع: “سيأتي الوقت الذي يتوجب فيه تعويض ضحايا الجرائم المرتكبة، فهي جرائم لا تتقادم، وقد لا تنسى مهما طال الزمن”.
وأشار إلى أن عددا من الدول جعلت من موضوع الاستعمار محورا أساسيا لهذه السنة، حيث شهدت القارة الإفريقية عدة اجتماعات وملتقيات أعادت القضية الصحراوية إلى الواجهة وأعادتها بقوة إلى الذاكرة الإفريقية.
وأضاف بيسط أنه بعد أكثر من 80 سنة على استقلال الدول الإفريقية، ما يزال الاستعمار موضوعا مطروحا، وما يزال ضحاياه يطالبون بالعدالة والتعويض، وبإنهاء منظومة الاستعمار بما تحمله من قيم وأفكار وهيمنة تمارس في مناطق عديدة من العالم.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين