يشرع وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة في زيارة عمل إلى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية يومي 1 و2 أفريل 2026، في إطار تعزيز التعاون القضائي بين البلدين.
ومن المرتقب أن تتوج هذه الزيارة بالتوقيع على ثلاثة مشاريع اتفاقيات هامة تخص التعاون القضائي في المجالين المدني والتجاري، إلى جانب التعاون في المجال الجزائي.
وستشمل الاتفاقيات أيضا مشروع اتفاقية خاصة بتسليم المجرمين، فضلا عن توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المؤسساتي بين وزارتي العدل في الجزائر وإثيوبيا.
تعاون قضائي متجدد
أوضحت وزارة العدل في بيان لها، الثلاثاء، أن الزيارة تهدف إلى توسيع مجالات التعاون القضائي بين البلدين وتبادل الخبرات والتجارب القانونية.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي تفعيل آليات التعاون المؤسساتي بما يخدم المصالح المشتركة ويعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وإثيوبيا.
وللإشارة، تأتي هذه الزيارة تتويجا لمسار من التعاون القضائي والقانوني بين البلدين، لاسيما عقب زيارة وزير الدولة بوزارة العدل الإثيوبية بيلايهون ييرجا إلى الجزائر في 16 ديسمبر 2025.
كما شهد شهر ديسمبر من العام ذاته زيارة وفد تقني إثيوبي إلى الجزائر بين 14 و18 ديسمبر، حيث عقدت الجولة الثالثة من المفاوضات حول مشاريع الاتفاقيات المشتركة.
وفي سياق متصل، ترأس وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف مناصفة مع نظيره الإثيوبي جيديون تيموثيوس، في أفريل 2025، أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة الجزائرية الإثيوبية.
وقد توجت تلك الدورة بالتوقيع على 13 اتفاقا قانونيا ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية شملت مجالات استراتيجية، على غرار الصناعة الصيدلانية وترقية الاستثمار والفلاحة والطاقة والمناجم.
كما شملت الاتفاقيات مجالات المؤسسات الناشئة وعلوم الفضاء والتعليم العالي والرياضة والثقافة والأرشيف، في خطوة تعكس إرادة البلدين لتعزيز الشراكة الثنائية.
نظام تسليم المجرمين
الجدير بالذكر، يعتبر نظام تسليم المجرمين أحد أهم أشكال التعاون الدولي في مكافحة الجريمة الدولية، وهو نظام معترف به في العلاقات الدولية أي عندما تتخلى دولة عن شخص مقيم على أراضيها إلى دولة أخرى بناءً على طلبها، لمحاكمته على ارتكاب الجريمة المتهم بارتكابها أو من أجل تنفيذ حكم قضائي ضده إلا أنه يفر قبل تنفيذ الحكم الأمر الذي يستتبعه طلب الدولة المعنية بالاختصاص استرجاع المجرم لتنفيذ الحكم.
ونظام تسليم المجرمين يعد عملا من أعمال السيادة وهو ما دفع بالدولة الجزائرية إلى تنظيمه كواجب من خلال المعاهدات الدولية والتشريع الداخلي، وهذا لما يترتب عليه من آثار مباشرة في تحقيق أكبر قدر من الفعالية تتمثل في إمكانية ترحيل الشخص المطلوب إلى الدولة الطالبة للتمكن من محاكمته أو تنفيذ الجزاء الجنائي الصادر ضده.
الجزائر صادقت على عدة اتفاقيات دولية ثنائية ومتعددة الأطراف تتعلق بتسليم المجرمين، بينها اتفاقيات مع دول مثل: فرنسا ولكويت وقطرر وسيا ونيجيريا وإبطاليا وغيرها. وهذه الاتفاقيات تُنظم إجراءات تقديم الطلبات وتبادل المعلومات بين الدولتين المعنيتين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين