دشن وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الجمعة، المركز الثقافي الإسباني “سيرفانتس” بولاية وهران، مبرزا أن هذه المبادرة تمثل حرص بلاده على تعزيز الحوار والتبادل الثقافي مع الجزائر وتقوية الصداقة التاريخية بين البلدين، بحسب ما نقلته إذاعة وهران.
وخلال كلمته بالمناسبة، وصف ألباريس الجزائر بأنها “بلد صديق وجار وشريك استراتيجي”، مشددا على الروابط التاريخية العميقة، لا سيما الإرث الأندلسي الذي جمع شعبي البلدين عبر قرون، وعلى الدور المحوري للغة والحوار كأدوات تفاهم وبناء عالم يسوده السلام، في ظل الظروف الدولية المعقدة الراهنة.
وأشار الوزير الإسباني إلى التأثير التاريخي للغة العربية على الإسبانية نتيجة التعايش الطويل في حوض البحر الأبيض المتوسط، واعتبر الإسبانية “لغة غنية بالذاكرة المشتركة” تشكل جسرا يربط بين أوروبا وأمريكا وإفريقيا، مؤكدا أن الصرح الثقافي الجديد في وهران سيسهم في تعزيز هذا الفضاء المشترك.
ويأتي تدشين المركز الثقافي بعد يومين من استقبال الرئيس عبد المجيد تبون، لوزير الخارجية الإسباني في إطار زيارة رسمية، حيث تناول اللقاء حالة العلاقات الجزائرية-الإسبانية والآفاق الواعدة أمامها، مع التشديد على توطيد التعاون وتنويعه بين البلدين.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس تبون إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين الجزائر وإسبانيا، التي أبرمت في أكتوبر 2002، بعد تعليقها في جوان 2022 بسبب موقف الحكومة الإسبانية بشأن قضية الصحراء الغربية، بما يعكس التزام الجزائر بتعزيز التعاون الثنائي في إطار الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية-الإسبانية حركية لافتة، بعد سلسلة من التوترات الدبلوماسية المتعلقة بموقف مدريد من الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب للصحراء الغربية، والذي أدى إلى سحب الجزائر لسفيرها من مدريد في مارس 2022، قبل أن يتم تدارك الأمر من خلال الحوار المباشر وإعادة تفعيل معاهدة الصداقة بين البلدين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين