قرّرت الحكومة الإسبانية منع مرور أي طائرات أو سفن أمريكية محملة بأسلحة أو ذخائر أو معدات عسكرية موجهة إلى “إسرائيل” عبر قواعدها في روتا (قادش) ومورون دي لا فرونتيرا (إشبيلية)، سواء بشكل مباشر أو عبر محطات عبور وسيطة.

 وأكدت مصادر مطلعة على عمل اللجنة المشتركة الإسبانية–الأمريكية، المسؤولة عن إدارة القواعد، أن “روتا ومورون ليستا ممرًا مفتوحًا بلا قيود”، في إشارة إلى التطبيق الصارم لقرار مدريد الأخير بفرض حظر شامل على السلاح المتجه إلى “إسرائيل.”

وبحسب ما أوردته صحيفة “إلباييس” الإسبانية، فإن هذا المنع دفع واشنطن في الأشهر الأخيرة إلى استخدام قاعدة لاس أزوريس البرتغالية لنقل ست مقاتلات من طراز F-35 نحو “إسرائيل”، بدلًا من العبور عبر الأراضي الإسبانية.

ويأتي هذا القرار ليعزز المرسوم الحكومي الصادر مؤخرًا، الذي نص على وقف تام لتصدير أو عبور الأسلحة إلى “إسرائيل”، في ظل الانتقادات الدولية الموجهة لها بسبب العمليات العسكرية في غزة.

وتؤكد إسبانيا من خلال هذا الموقف التزامها بما وصفته “سياسة مسؤولة ومتوازنة” في التعامل مع النزاع، مشددة على أن أراضيها وقواعدها العسكرية لن تُستخدم لدعم الحرب في غزة.

ويأتي القرار في سياق سلسلة من الخطوات التصعيدية من مدريد، من بينها الحظر التجاري على منتجات المستوطنات، وحظر استيراد أو تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج التي قد تساهم في المجهود العسكري الإسرائيلي.