تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، مشروع قرار يدعم “إعلان نيويورك” الذي ينص على الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتعزيز حل الدولتين كسبيل لتسوية الصراع الفلسطيني الصهيوني.
ونال القرار دعم 142 دولة من الدول الأعضاء، فيما عارضته 10 دول من أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين وهنغاريا، بينما امتنعت 12 دولة عن التصويت.
ويأتي هذا القرار في أعقاب انعقاد الجزء الأول من المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين نهاية جويلية الماضي في نيويورك، برعاية مشتركة من فرنسا والمملكة العربية السعودية، حيث تم التوصل إلى “إعلان نيويورك” الذي تبنته الجمعية العامة اليوم رسميًا.
ترحيب فلسطيني
في أولى ردود الفعل، رحبت القيادة الفلسطينية بالقرار، واعتبرته “خطوة مهمة نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة”.
وأكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، حسين الشيخ، أن القرار يعكس “إرادة دولية واضحة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة”، لا سيما حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما عبّرت وزارة الخارجية الفلسطينية عن شكرها لكل من السعودية وفرنسا على دورهما في صياغة ورعاية الإعلان.
ودعت المجتمع الدولي إلى المضي قدمًا في تنفيذ مخرجات المؤتمر الدولي، بما في ذلك وقف إطلاق النار في غزة، ووقف عمليات التجويع والتهجير القسري، والإفراج عن الأسرى والرهائن، والضغط على الاحتلال لوقف عدوانه المستمر.
مرجعيات دولية واضحة
الوثيقة، التي جاءت في أكثر من ثلاثين صفحة، تؤكد على التزام المجتمع الدولي بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتُعيد التأكيد على أن الحل يجب أن يقوم على مبدأ “الدولتين تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن”، ضمن حدود الرابع من جوان 1967، بما في ذلك القدس.
كما دعت إلى التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل ونهائي، وفقًا لمبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إنهاء الاحتلال، وحل القضايا العالقة، وتحقيق التكامل الإقليمي في الشرق الأوسط.
ورغم الترحيب الفلسطيني والعربي الواسع، أثار الإعلان بعض الجدل بسبب تضمنه إدانة لحركة حماس، ودعوات صريحة إلى نزع سلاحها واستثنائها من أي دور رسمي في غزة.
وأشار الإعلان إلى ضرورة تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، وضمان الأمن الجماعي الإقليمي، في إطار خطة سلام شاملة “محددة زمنياً”.
إشادة فرنسية سعودية
من جانبه، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تبني القرار بأنه “خطوة لا رجعة فيها نحو السلام”، مشيرًا على منصة “إكس” إلى أن “اعتماد 142 دولة لإعلان نيويورك بقيادة فرنسا والسعودية، يعكس إجماعًا دوليًا متزايدًا حول حل الدولتين”.
أما السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو، الذي قدّم المشروع بالنيابة عن باريس والرياض، فأكد أن الإعلان يشكل خارطة طريق واضحة لتنفيذ حل الدولتين، ترتكز على وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة، ونزع سلاح حماس، وتطبيع العلاقات بين الكيان والدول العربية.
هجوم صهيوني لاذع
في المقابل، ردت “إسرائيل” بغضب على القرار، واعتبرته “منفصلًا عن الواقع” و”يشجع على استمرار الحرب”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية “الإسرائيلية” أورين مارمورشتاين إن القرار “مخزٍ”، واتهم الأمم المتحدة بأنها “سيرك سياسي لا يعكس الحقائق الميدانية”، مضيفًا أن الإعلان تجاهل مسؤولية حماس الكاملة، على حد تعبيره، في استمرار الحرب.
ويجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة تستعد لعقد الجزء الثاني من المؤتمر الدولي حول حل الدولتين في 22 سبتمبر الجاري، على هامش الجمعية العامة رفيعة المستوى بنيويورك.
عاجل الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد مشروع قرار يدعم “إعلان نيويورك” حول التسوية السلمية لقضية #فلسطين وتحقيق حل الدولتين. pic.twitter.com/wHnWP9s2Zs
— أخبار الأمم المتحدة (@UNNewsArabic) September 12, 2025



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين