أعلن الاتحاد العام للعمال الجزائريين إلغاء جميع التنسيقيات النقابية القائمة حاليا، مشددا على أنه لن يسمح بإنشاء أي تنسيقيات جديدة، إلا في حالات استثنائية تتعلق بقطاعي التربية والصحة فقط.
وأفاد بيان للاتحاد، أن هذا القرار جاء بعد التجاوزات والخروقات المسجلة في عمل التنسيقيات، حيث تم تحديد العديد من النقاط السلبية، أبرزها عدم احترام الهيكل التنظيمي للاتحاد، ومخالفة القانون الأساسي والنظام الداخلي، إضافة إلى غياب أساس قانوني يبرر تشكيل هذه التنسيقيات وعدم انسجامها مع البنية التنظيمية للاتحاد العام للعمال الجزائريين.
وأوضح أن هذا الوضع قد أثر سلبا على سير العمل النقابي، مما دفع الاتحاد إلى اتخاذ هذا القرار الذي يتطلب الالتزام الصارم من جميع الهياكل النقابية، سواء كانت عمودية أو أفقية.
وأكد الاتحاد أن جميع التنسيقيات الحالية تعتبر غير قانونية، ولا يجوز العمل بها إلا في الحالات الاستثنائية المحددة.
ويأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه الاتحاد من فوضى تنظيمية على مختلف الأصعدة، حيث كشف الأمين العام للمركزية النقابية، أعمر تقجوت، في أكتوبر الماضي، وجود إرث إداري ومالي غير متوافق مع النصوص الداخلية للنقابة.
وأوضح تقجوت أن التقريرين الأدبي والمالي اللذين عرضا مؤخرا أمام أمناء الفيدراليات والاتحادات الوطنية كشفا عن انعدام التوافق داخل الهيئات النقابية، حيث كانت العديد من هذه الهيئات تمارس مهامها خارج الأطر الشرعية.
وتطرق الأمين العام إلى الوضع المالي الصعب الذي يواجهه الاتحاد، حيث بلغت المديونية الخارجية أكثر من 7.04 مليار سنتيم، إلى جانب ديون مستحقة على اتحادات ولائية تقدر بـ 15.4 مليار سنتيم.
كما أشار إلى غياب وثائق محاسبية دقيقة وتأخر في إعداد التقارير المالية السنوية، فضلا عن وجود نفقات غير مبررة في بعض الملفات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين