قال المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، إن مجلس الأمن الدولي لم يقدم لغزة أي مساعدة تذكر رغم الجهود الصادقة، بسبب الحماية التي حظي بها الاحتلال الإسرائيلي والانحياز الدولي له.

وأوضح بن جامع خلال اجتماع مجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، أن الاحتلال قتل أكثر من 18 ألف طفل وأكثر من 4000 مسن، وأن المجلس فشل في إنقاذهم.

وأشار إلى أن العالم تحدث عن الحقوق، لكنه حرم الفلسطينيين منها، وأن جهود الجزائر الحقيقية تبخرت بسبب الرفض الدولي.

وأكد المندوب الدائم للجزائر أن المساعدات الإنسانية تحولت إلى دعم عسكري للكيان الصهيوني، وأن الحصار وحرب التجويع المفروضة على غزة استمرت دون قدرة المجلس على كسرها.

ووجه بن جامع اعتذارا للشعب الفلسطيني، لا سيما في غزة، مؤكدا أن الجزائر تسمع معاناة الأشقاء الذين أكلتهم النيران ودمرتهم الأنقاض، وأن المجلس لم يحميهم ولا النساء اللواتي قتل أكثر من 12 ألف منهن.

وأضاف أن المجلس لم يتمكن من الدفاع عن الصحفيين الذين قتل الاحتلال منهم أكثر من 250 صحفيا، كما فشل في التنديد بالمجاعة المنتشرة ووقف تهجير الفلسطينيين قسرا.

مريكا تفشل قرارا أمميا

استخدمت الولايات المتحدة خلال اجتماع مجلس الأمن حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وحصل المشروع على دعم 14 من الدول الأعضاء، بما في ذلك الدول العشر غير الدائمة العضوية، لكن الفيتو الأمريكي أسقطه.

وطالب المشروع بالوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار في غزة والإفراج عن المحتجزين، مع رفع القيود على إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وفي هذا الصدد، أوضحت ممثلة الولايات المتحدة مورغان أرتاغوس خلال جلسة التصويت أن بلادها رفضت المشروع باعتباره يساوي بين إسرائيل وحركة حماس ولا يعكس الواقع، مؤكدة أن إسرائيل قبلت شروط إنهاء الحرب بينما رفضتها حماس، وطالبت الأخيرة بالاستسلام الفوري وإطلاق سراح المحتجزين.

وحملت أرتاغوس حماس مسؤولية عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، واستخدام المدنيين كدروع بشرية لتحقيق أهدافها.