أدانت الجزائر بأشد العبارات إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الاعتراف بإقليم أرض الصومال “صوماليلاند” في خطوة غير شرعية.
واعتبرة الجزائر هذا التصرف انتهاكا خطيرا للسيادة الوطنية لجمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وفق بيان لوزارة الخارجية.
كما أكدت أن هذه الخطوة تشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وشددت الجزائر في بيانها على أن هذا الإجراء المرفوض يعد انتهاكا صارخا للمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ المؤسسة للنظام القاري الإفريقي، وفي مقدمتها مبدأ تحريم المساس بالحدود الوطنية للدول.
وأبرزت أن هذا المبدأ الذي كرسته منظمة الوحدة الإفريقية، وأكده الاتحاد الإفريقي، يعتبر ركيزة أساسية لصون السلم والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.
وجددت الجزائر تأكيد دعمها الكامل والثابت لجمهورية الصومال الفيدرالية في مواجهة هذا التهديد المباشر، وما ينطوي عليه من تداعيات خطيرة على أمنها واستقرارها، فضلا عن أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي برمتها.
الصومال تدعو لاجتماع طارئ
دعا الصومال إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لبحث تداعيات اعتراف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي.
وأوضح مندوب الصومال الدائم لدى الجامعة العربية، السفير علي عبدي أواري، أن هذا الاجتماع الطارئ يهدف إلى إدانة القرار الإسرائيلي بشكل واضح وصريح، ويعبّر عن تضامن الدول العربية مع جمهورية الصومال الفيدرالية، دفاعا عن سيادتها ووحدة أراضيها.
وأضاف السفير أن الصومال ستسعى إلى تأكيد رفضها لهذا القرار غير المسؤول، ورفض أي محاولات لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وهو ما يتطلب تعزيز المواقف المشتركة بين الدول العربية في الدفاع عن المبادئ الأساسية للسيادة الوطنية.
يذكر أن إقليم أرض الصومال قد أعلن انفصاله من طرف واحد عن الجمهورية الصومالية عام 1991، عقب انهيار الدولة الصومالية والحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد.
ومنذ ذلك الحين، يسعى الإقليم لنيل اعتراف دولي كدولة مستقلة، ولكنه لم ينجح في ذلك.
ورغم محاولات الإقليم للحصول على الاعتراف، فإنه لا يحظى بأي اعتراف رسمي من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو المجتمع الدولي، الذي لا يزال يؤكد وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها على كامل التراب الوطني.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين