عززت الجزائر حضورها في سوق الطاقة الإسبانية خلال شهر مارس، بعدما احتلت المرتبة الثانية ضمن أكبر موردي الغاز، بإجمالي بلغ 11,373 جيغاواط/ساعة، وهو ما يعادل 30.2% من إجمالي الإمدادات، عبر مزيج من الإمدادات المنقولة عبر الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال.
وكشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن كلا من الولايات المتحدة والجزائر تواصلان الهيمنة على السوق الإسبانية، حيث وفرتا معا نحو 62% من واردات الغاز خلال الفترة نفسها، بينما تصدرت الولايات المتحدة القائمة بحصة بلغت 31.7% عبر شحنات الغاز الطبيعي المسال.
وعلى مستوى الثلاثي الأول من عام 2026، حافظت الجزائر على مكانتها كمورد استراتيجي لإسبانيا بحصة قاربت 29.6%، مقابل 36.6% للولايات المتحدة و18.1% لروسيا.
“الجزائر شريك استراتيجي وممون موثوق”
خلال زيارته للجزائر شهر مارس الماضي، قال وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس، إن الجزائر شريك استراتيجي وبلد صديق، تربط بلاده بها علاقات إنسانية ومصالح مشتركة تخص المستقبل، إلى جانب الاستقرار في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وشدد الوزير ألباريس على أن الجزائر تعد ممونا مستقرا وموثوقا وثابتا للغاز، مشيرا إلى أنها منذ ثلاث سنوات تعد الممون الأول لإسبانيا بالغاز الطبيعي.
وأبرز أن لقاءه مع رئيس الجمهورية، وكذا زيارته إلى الجزائر، يؤكدان المكانة المتميزة التي تحظى بها العلاقات بين البلدين.
ونوه بأن الرئيس تبون أبلغه خلال هذا اللقاء بقراره إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002، كما تم الاتفاق على إعادة بعث الزيارات والاجتماعات على كافة المستويات.
وأشاد المتحدث بالارتفاع الكبير للصادرات الإسبانية نحو الجزائر، حيث تضاعفت ثلاث مرات خلال السنة الماضية.
كما تم تسجيل نمو في حجم المبادلات التجارية بين البلدين، حيث بلغت 8.5 مليار أورو سنة 2025.
واعتبر الوزير الإسباني أن تواجد أكثر من 100 مؤسسة إسبانية في الجزائر يعد دليلاً على الديناميكية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين