اقترحت المفوضية الأوروبية، أمس الأربعاء، فرض عقوبات شاملة على “إسرائيل”، تشمل تعليق امتيازات تجارية تغطي ما يقارب ثلث الصادرات “الإسرائيلية” إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار الرد على عمليات الإبادة العسكرية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة.
وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: “نتفق جميعا على أن الوضع في غزة لا يسير في الاتجاه الصحيح، يجب أن نستخدم ما لدينا من أدوات للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل تغيير نهجها”.
وخلصت مراجعة داخلية أجراها الاتحاد الأوروبي إلى أن الإجراءات “الإسرائيلية” تنتهك اتفاق الشراكة المبرم مع الاتحاد، والذي ينص على احترام حقوق الإنسان من كلا الطرفين.
في غضون ذلك، توعّد وزير الخارجية “الإسرائيلي” جدعون ساعر، بأن أي عقوبات يتخذها الاتحاد الأوروبي “ستلقى ردا مناسبا “.
وزعم ساعر في منشور على منصة x أن “توصيات المفوضية الأوروبية، تمثل اعوجاجا أخلاقيا وسياسيا، وأن أي تحرك ضد إسرائيل سيضر بمصالح أوروبا” على حد قوله.
ولم يتضح بعد ما إذا كان المقترح سيحظى بالدعم المطلوب بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27، أم سيتم رفضه، كما حدث للاقتراح السابق الذي يقضي بتجميد تمويل الأبحاث المتعلقة بــ”إسرائيل” والذي لم يحصل على الدعم الكافي، وعارضته ألمانيا.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأكبر لـــ”إسرائيل”، إذ تمثل التجارة بين الطرفين نحو ثلث إجمالي صادرات الاحتلال من السلع.
تصاعد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطين
وفي سياق مشابه أعلنت أستراليا وكندا وفرنسا مؤخرا خططا للاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في الــ23 سبتمبر الجاري.
من جهتها أعلنت بريطانيا اعترافها المشروط بدولة فلسطينية إذا لم تستوفِ “إسرائيل” معايير تشمل الموافقة على وقف إطلاق النار في غزة.
وإثر ذلك أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن توسيع رقعة الاعترافات بدولة فلسطين يمثل “أولوية قصوى” في المرحلة الحالية.
وخلال ندوة صحفية نشطها بمقر الوزارة، السبت الماضي، أوضح عطاف أن الأولوية بالنسبة للفلسطينيين هي حشد المزيد من الاعترافات الدولية، لافتًا إلى أن عدة دول كبرى أعلنت نيتها الاعتراف بفلسطين خلال الشهر الجاري، من بينها كندا وأستراليا وبريطانيا وفرنسا ونيوزيلندا.
كما تطرق الوزير إلى إمكانية إحالة مشروع قرار يدعم “إعلان نيويورك” بشأن تنفيذ حل الدولتين إلى مجلس الأمن الدولي، مشددًا على أن المساعي الراهنة تتركز على التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام وأمن.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين