تعتزم الجزائر بدء زيادات شهرية طفيفة في إنتاج النفط اعتبارا من أكتوبر المقبل، بواقع 4 آلاف برميل يوميا، في إطار اتفاق مع مجموعة الدول الثمانية في تحالف “أوبك+”، حسب ما أفاد به تقرير صادر عن منصة الطاقة.
ووفقا لبيانات منصة الطاقة، سترتفع حصة الجزائر من الإنتاج تدريجيا بمعدل 4 آلاف برميل شهريًا حتى جويلية 2026، لتصل إلى مليون و3 آلاف برميل يوميا، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 959 ألف برميل يوميا.
وذكر التقرير، أن هذه الزيادة تمثل استعادة تدريجية لمستوى الإنتاج الذي بلغته الجزائر آخر مرة في مارس 2023، عندما سجلت 1.013 مليون برميل يوميا، قبل أن تتراجع الكميات في أعقاب قرارات أوبك+ .
وتعد الجزائر من بين الدول الثمانية التي سمح لها برفع إنتاجها بعد الاتفاق على التخلص التدريجي من التخفيضات الطوعية التي بدأ تطبيقها في ماي 2023.
وأشار التقرير إلى أن الزيادات المتوقعة، “رغم تواضعها”، تعكس محاولة الجزائر تعزيز موقعها داخل التحالف، خاصة مع كون حصتها من أقل الحصص بين الأعضاء الرئيسيين.
ورغم أن الأسواق تترقب تأثير هذه الزيادات، إلا أن التقديرات تشير إلى أن الوتيرة الفعلية قد تكون أبطأ من المعلنة، ما قد يؤخر الوصول إلى هدف المليون برميل يوميا.
وأشارت منصة الطاقة، إلى أن قدرة الجزائر على تحقيق هذا الهدف تبقى مرهونة بعدة عوامل، منها التزامها بخطط “أوبك+”، واستقرار الطلب العالمي على النفط، وتفادي الاضطرابات الجيوسياسية.
في السياق ذاته، أظهر تقرير “أوبك” لشهر أوت الفارط، مراجعة صاعدة لتوقعات الطلب على النفط في عام 2026، ليُتوقع أن يبلغ 106.52 مليون برميل يوميا عالميا، مقابل تراجع في تقديرات نمو الإمدادات من خارج أوبك+ .
وتُسهم هذه التوقعات في دعم خطط الجزائر لزيادة إنتاجها، في ظل بيئة سوقية أكثر تفاؤلا، لكن تبقى التحولات الاقتصادية العالمية عاملًا حاسمًا في تحديد المسار الفعلي للإنتاج.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين