انتقد زعيم حزب فرنسا الأبية اليساري، جان-لوك ميلانشون، سياسات فرنسا تجاه الجزائر والمغرب العربي، مشيرا إلى أن الشعب الفرنسي “وريث تاريخي للجزائر” ويجب الاعتراف بذلك.

وخلال مشاركته أمس الجمعة في تجمع سياسي بمدينة فيلوربان، على هامش تقديم التهاني لنائب البرلمان غابرييل أمار، ندد بالتصويت الأخير للجمعية الوطنية الفرنسية الذي دعا إلى إدانة اتفاقيات 1968 المنظمة للهجرة بين فرنسا والجزائر.

واعتبر ميلانشون هذا التوجه يعكس جهلًا بتاريخ الجزائر وعلاقاتها العميقة مع فرنسا، وخاط منتقدي الجزائر قائلاً: «تستغربون ردود الجزائريين؟ أنتم لا تعرفون الجزائريين. الشعب الفرنسي هو أيضًا وريث الجزائر».

وأضاف: “نحن عدد كبير من مزدوجي الجنسية، والكثير من المغاربيين فرنسيون. أتشرف بذلك لأنني وُلدت في المغرب. أنتم لا تعرفون شيئًا عن شعبنا”.

وهاجم الأشخاص الذين ينتقدون النظام الجزائري، واصفًا خطاباتهم بـ”الاستعمارية”  قائلا في هذا الصدد: “عندما تتحدثون بهذه الطريقة عن المغرب العربي، فهذا يعني أن تمحوا من أذهانكم أنكم كنتم المستعمرين. لقد أسأتم التصرف كثيرًا!”

وتأتي تصريحات ميلانشون ضمن تأكيده المتكرر لهويته كـ”أوروبي مغربي”، في إشارة إلى أصوله المغربية، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي والداخل الفرنسي.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027، يسعى ميلانشون إلى حشد ما يسميه “فرنسا الجديدة” لتوسيع قاعدته الانتخابية ومواجهة السياسات اليمينية والمتطرفة التي تهدف إلى تجزئة المجتمع الفرنسي حسب تصريحات سابقة له.