أدن مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، الاعتداءات الأخيرة للاحتلال الصهيوني على إيران ووصفها بأنها “غير مبررة وتمثل انتهاكًا فاضحًا لميثاق الأمم المتحدة
في كلمة ألقاها خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، لم يتوانَ بن جامع عن توجيه رسالة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي، مؤكدًا على ضرورة “مقاومة أي سردية أو محاولة لتبرير العدوان الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني على إيران”، مشددًا على أن هذا العدوان يستهدف “منشآت نووية خاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأضاف الدبلوماسي الجزائري في كلمته: “علينا أن نقاوم أي محاولة لتبرير ما يعتبر بجوهره عملاً عدوانيًا ضد دولة تتمتع بالسيادة ودولة عضو في الأمم المتحدة، وأي سردية مضللة في هذا الشأن غير مقبولة”.
وأكد رفض الجزائر القاطع “لازدواجية المعايير فيما يتعلق باحترام القانون الإنساني الدولي”، مشددة على أن “المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب أن تخضع للحماية في كل مكان وفي كل الظروف”.
غزة جرح ينزف وشهادة على ازدواجية المعايير
لم يغفل بن جامع عن ربط الأحداث الجارية بالمأساة الإنسانية في غزة، مذكرًا بتحذيرات الجزائر المتكررة من انتهاك القانون الإنساني هناك، والذي تحول “إلى القاعدة اليوم”.
وبلهجة حاسمة، أدان “بأشد العبارات كل انتهاكات القانون الدولي”، مشيرًا إلى أن “المسؤولين عن انهيار القطاع الصحي في غزة، والمسؤولين عن قتل 1580 من الطواقم الصحية، وقتل 18 ألف طفل، وأكثر من 10 آلاف امرأة، وقتل 225 صحفيًا، وقتل 467 من الطواقم الإنسانية”، لا يمكنهم “أن يزعموا بمصداقيتهم أنهم يحترمون القانون الإنساني الدولي”.
النظام النووي العالمي على المحك
وتساءل بن جامع عن مصداقية منظومة عدم الانتشار النووي بأكملها، إذا “كان وجود مفتشين دوليين على الأرض في إيران لا يضمن حماية هذه المنشآت”. وأشار إلى أن “مصداقية كامل المنظومة على المحك اليوم”.
واستطرد قائلا: “إذا كان المسؤولون عن حماية هذه المنظومة عاجزين أو غير مستعدين لإدانة هذه الانتهاكات فعليهم أن يسألوا أنفسهم ما هو الهدف؟”.
واختتم الدبلوماسي الجزائري كلمته بتأكيد على أن “المفاوضات النووية التي كانت ترعاها عمان هي الخيار الأمثل”، وتبقى “خيارًا أساسيًا ويسمح بانتصار الدبلوماسية على صوت الحرب”، مكررًا بذلك دعوة الجزائر المتواصلة للحلول السلمية والدبلوماسية في مواجهة التصعيد.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين