عرفت قضية الناشطين في الهلال الأحمر الجزائري، ياسين بن شطّاح وهاجر زيتوني، تطورا جديدا، حيث كشفت المحامية لطيفة ديب عن إيداع شكوى لفائدتهما.
وأوضحت ديب، في منشور لها على فايسبوك، قالت فيه: “لقد تم إيداع شكوى لفائدة ياسين بن شطّاح وهاجر زيتوني، في انتظار ما ستسفر عنه هذه الشكوى.”
وكان بن شطّاح قد كشف مطلع نوفمبر عن زيارة عناصر الأمن لمنزل عائلته، مؤكدا أنّ العملية جرت في ظروف عادية، دون مداهمة أو استعمال للقوة.
وأشار إلى أن الحديث الذي دار بين رجال الأمن وأحد أفراد عائلته كان “هادئا”، موضحا أن طلب أحد الأعوان تفقد المنزل قوبل بالرفض لعدم توفر إذن قانوني، وهو ما تم احترامه.
ودعا بن شطّاح إلى عدم استغلال القضية أو “إشعال الفتنة”، مطالبا بالإسراع في الكشف عن نتائج التحقيق، إن وجد، لتفادي ما وصفها بـ”التأويلات غير المحمودة”.
وتعود بداية القضية إلى تسجيل مصور نشره بن شطّاح وزيتوني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحدثا فيه عن خلافات في التسيير داخل الهلال الأحمر الجزائري، قالا إنها أدت إلى متابعتهما قضائيا وسجن بن شطاح، متهمين رئيسة المنظمة ابتسام حملاوي بـ “استغلال النفوذ والتدخل في إجراءات المتابعة”، وفق ما ورد في التسجيل.
وكشف الناشطان عن ما وصفاه بـ “تجاوزات خطيرة” خلال التحقيق معهما على خلفية الشكوى التي رفعتها ضدهما رئيسة الهلال الأحمر الجزائري.
وأكد بن شطّاح أنه وزملاءه تعرضوا لضغوط وإهانات أثناء توقيفهم، مشيرا إلى ما اعتبره تدخلات غير قانونية ومحاولات للتأثير على مسار التحقيق.
وأضاف أن ظروف التحقيق والسجن كانت “قاسية وغير إنسانية”، وهو ما أكدته أيضا الصحفية هاجر زيتوني.
وجاءت تصريحات بن شطاح في سياق جدل متصاعد أعقب قضية الكاتبة سليمة مليزي، التي سجنت مؤقتا بسبب منشور تناول حملاوي، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقا مع استمرار المتابعة.
وقد أثار هذا الملف تفاعلات واسعة في الساحة الإعلامية والسياسية، وسط دعوات من حقوقيين وإعلاميين وبرلمانيين لفتح تحقيق شفاف ومستقل بشأن ما يقولون إنها تجاوزات طالت إطارات داخل مؤسسات ذات طابع إنساني وجمعوي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين