أعرب الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أعمر تقجوت، عن استيائه الشديد من استمرار عدم تنفيذ عشرات الأحكام والقرارات القضائية الصادرة لفائدة العمال في مختلف القطاعات، معتبرا أن هذا الملف أصبح يثقل كاهله ويحرجه بصفته أول ممثل للعمال.
وأكد، خلال نزوله ضيفا على فوروم يومية “المجاهد،” أن عجزه عن تمكين المعنيين من حقوقهم يؤلمه، وقد يكون سببا في رحيله من منصبه، موضحا أن دوره يقتصر على نقل انشغالاتهم إلى أصحاب القرار، في حين أن تنفيذ أحكام العدالة يتجاوز صلاحياته، وهو ما وصفه بالأمر المُحبط.
وفي هذا السياق، كشف تقجوت عن عقد لقاء ثلاثي مرتقب سيجمع ممثلين عن الحكومة والاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنظمات أرباب العمل، في خطوة لإعادة بعث الحوار الاجتماعي بعد سنوات من التوقف.
وأوضح أن هذا الاجتماع سيكون مناسبة لطرح جملة من الملفات المرتبطة بسوق العمل والإنعاش الاقتصادي، إلى جانب بحث حقوق وواجبات العمال في إطار مقاربة قائمة على الشراكة والتكامل.
وأشار إلى أن اللقاء، الذي كان مقررا الأسبوع الماضي قبل تأجيله، سيتناول بشكل خاص مسألة الامتثال للأحكام القضائية، مؤكدا أنه سيطالب أرباب العمل في القطاعين العام والخاص باحترام قرارات العدالة وتنفيذها.
كما لفت إلى أن الاجتماع الأول سيخصص لضبط أجندة عمل واضحة، وتحديد طبيعة هذه اللقاءات مستقبلا، سواء كانت دورية ودائمة أو ظرفية تُعقد حسب الحاجة.
وشدد تقجوت، على أن استعادة الثقة بين الشركاء الاجتماعيين تمر حتما عبر احترام القانون وتفعيل قرارات العدالة، معربا عن أمله في أن يشكل اللقاء المرتقب منطلقا فعليا لمعالجة الانشغالات العالقة وتعزيز مسار الحوار الاجتماعي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين