رحّبت جامعة الدول العربية، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع القرار الداعم لـ”إعلان نيويورك”، الذي يؤكد على ضرورة تنفيذ حل الدولتين، ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود الرابع من جوان 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
دعم دولي متزايد
وفي بيان رسمي، قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، إن “التصويت الكاسح لصالح القرار يعكس تنامي الإجماع الدولي حول ضرورة تنفيذ حل الدولتين كسبيل وحيد وعادل لإنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي”.
وأكد أن الدول التي اختارت الامتناع أو التصويت ضد القرار “تقف في الجانب الخطأ من التاريخ، وتتناقض مواقفها مع إرادة المجتمع الدولي ومع مبادئ العدالة والسلام”.
وشدد أبو الغيط على أن اعتماد هذا القرار من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة يعزز مخرجات المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين، الذي انطلق في نيويورك نهاية شهر جويلية الماضي.
كما يضاعف الزخم الدولي الداعم للقضية الفلسطينية، خصوصًا مع استعداد عدد من الدول للإعلان عن اعترافها الرسمي بدولة فلسطين خلال الأيام القادمة.
تفاصيل التصويت
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوّتت، أمس الجمعة، على مشروع القرار الذي يدعم “إعلان نيويورك”، حيث نال دعم 142 دولة عضواً، مقابل معارضة 10 دول فقط، من بينها الولايات المتحدة، إسرائيل، الأرجنتين، وهنغاريا، بينما امتنعت 12 دولة عن التصويت.
ويُعد هذا التصويت تأكيدًا جديدًا على العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل في المحافل الدولية، خاصة فيما يتعلق بعرقلة إقامة الدولة الفلسطينية، واستمرار الاحتلال والاستيطان.
ويأتي هذا القرار الأممي في أعقاب انعقاد الجزء الأول من المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين في نيويورك، نهاية جويلية الماضي، برعاية مشتركة من فرنسا والمملكة العربية السعودية، حيث تم التوصل إلى ما يُعرف بـ”إعلان نيويورك”.
ويُعد الإعلان وثيقة شاملة تمتد على أكثر من 30 صفحة، وتؤكد التزام المجتمع الدولي بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتعيد التأكيد على أن الحل العادل يجب أن يقوم على مبدأ “دولتان تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن”، في حدود 1967، مع احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما شدد الإعلان على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي، وفقًا لمرجعيات مدريد، ومبادرة السلام العربية، بما يُنهي الاحتلال، ويعالج القضايا النهائية، ويُحقق التكامل الإقليمي في الشرق الأوسط.
جدل حول بعض البنود
ورغم الترحيب الفلسطيني والعربي الواسع، أثار الإعلان بعض الجدل السياسي، خاصة فيما يتعلق بإدانته لحركة حماس، ودعواته إلى نزع سلاحها واستثنائها من أي دور رسمي في إدارة غزة.
كما تضمن الإعلان دعوات صريحة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، في إطار خطة سلام شاملة محددة زمنياً، تشمل ضمانات أمن جماعي إقليمي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين