بلغت عملية إحصاء الفلاحين المتضررين من الحرائق الأخيرة بولاية تيزي وزو نحو 98 بالمائة، بعد الانتهاء من التحقق من ملفات غالبية المتضررين، في وقت تتواصل فيه العملية لاستكمال حصر الخسائر وضبط الحصيلة النهائية.

وأفادت مديرية المصالح الفلاحية لولاية تيزي وزو، اليوم الجمعة 4 سبتمبر، بأن حوالي 98 بالمائة من المتضررين في القطاع الفلاحي تم إحصاؤهم والتحقق من ملفاتهم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية عن مدير المصالح الفلاحية بالنيابة، نذير بوسة.

وأوضح المسؤول أن الحصيلة النهائية للأضرار لم تضبط بعد، بسبب استمرار استقبال المتأخرين عن عملية الإحصاء، إلى جانب أصحاب الممتلكات المتضررة المقيمين خارج الولاية، الذين يتعين عليهم استكمال إجراءات التصريح بالخسائر.

خسائر طالت الأشجار والثروة الحيوانية

شملت الأضرار التي سجلتها المصالح الفلاحية مختلف الأنشطة المرتبطة بالقطاع، في مقدمتها الأشجار المثمرة، لاسيما أشجار الزيتون والتين، إلى جانب خسائر مست تربية النحل والأبقار والأغنام والماعز والدواجن.

كما تسببت الحرائق في أضرار مادية طالت عددا من المنشآت والتجهيزات الفلاحية، من بينها الإسطبلات وحظائر الدواجن ومستودعات تخزين التبن، فضلًا عن المعدات المستخدمة في النشاط الزراعي.

ودعت مديرية المصالح الفلاحية الفلاحين الذين لم يتم إحصاؤهم بعد إلى التقرب في أقرب وقت من مصالحها من أجل تسجيل الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم وإدراجهم ضمن قوائم المتضررين، بما يسمح بالتكفل بالملفات والاستفادة من إجراءات التعويض والمرافقة المقررة.

تسريع التكفل بالمتضررين

كان قد وجه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، تعليمات بتسريع التكفل بالمواطنين المتضررين من الحرائق، مع استكمال إحصاء الخسائر والشروع في إجراءات التعويض وإعادة تأهيل السكنات والمناطق التي لحقتها الأضرار.

وجاءت تعليمات الوزير خلال اجتماع تنسيقي جمعه بعدد من ولاة الجمهورية وإطارات الوزارة، خصص لمتابعة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتعامل مع مخلفات الحرائق التي مست عددًا من ولايات الوطن.

وشدد سعيود على ضرورة تحديد حجم الأضرار والاحتياجات بدقة، مع تبسيط الإجراءات الإدارية لتسريع معالجة ملفات العائلات المتضررة، ومرافقتها والاستماع إلى انشغالاتها خلال مرحلة ما بعد الحرائق.

كما أمر بتسخير الإمكانات اللازمة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة واسترجاع الخدمات الأساسية، بما في ذلك الماء والكهرباء والغاز والاتصالات والإنترنت، إلى جانب إصلاح الطرقات والمنشآت والمرافق التي تضررت جراء الحرائق.

وحمل الوزير الولاة مسؤولية المتابعة الميدانية المباشرة لمختلف العمليات، مع تعزيز التنسيق بين المصالح المحلية وتسريع وتيرة التدخل، بهدف ضمان عودة الخدمات والحياة اليومية إلى طبيعتها في المناطق المتضررة.

تعويضات وإعادة تأهيل المناطق المتضررة

تندرج هذه الإجراءات ضمن توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بشأن التكفل بضحايا الحرائق والخسائر الناجمة عنها، حيث أقرت إجراءات استعجالية تشمل تعويض المواطنين المتضررين بنسبة 100 بالمائة.

كما تضمنت التوجيهات الرئاسية إعادة خدمات الماء والكهرباء والغاز والاتصالات إلى المناطق المتضررة في أجل أقصاه أسبوع، إلى جانب تسريع عمليات إعادة تأهيل المناطق المتضررة ومرافقة السكان المتضررين.

وشملت الإجراءات كذلك توجيهات بمتابعة المتورطين في اندلاع الحرائق، في إطار الإجراءات القضائية التي تقررت عقب تسجيل هذه الموجة من الحرائق.

وتأتي هذه التدابير بعد الحرائق التي مست عدة ولايات في شرق ووسط البلاد، وفي مقدمتها ولاية جيجل، مخلفة خسائر بشرية ومادية واسعة، دفعت السلطات إلى إطلاق عمليات إحصاء للأضرار تمهيدا للتكفل بالمتضررين وتعويضهم وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.