شهدت بلدية سرايدي بولاية عنابة، حرائق غابات واسعة النطاق، تسببت فيها الظروف الجوية الاستثنائية، على رأسها الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وهبوب رياح قوية، ما أدى إلى تسارع انتشار النيران واتساع رقعتها في عدد من المناطق الغابية والسكنية.

وأمام خطورة الوضع، سارعت مصالح الحماية المدنية إلى تجنيد جميع إمكانياتها البشرية والمادية، بالتنسيق مع السلطات المحلية، وبمشاركة وحدات الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، في إطار خطة ميدانية تهدف إلى احتواء الحرائق وحماية السكان والممتلكات والثروة الغابية.

وفي إطار الإجراءات الوقائية، قامت الفرق المختصة، ليلة أمس الثلاثاء، بعمليات إجلاء احترازية للمواطنين القاطنين بالمناطق المهددة، كما تم تحويل مرضى المؤسسة العمومية الاستشفائية بسرايدي إلى مواقع آمنة، وفق مخطط استباقي يضمن سلامتهم واستمرار التكفل بهم في ظروف تنظيمية محكمة.

وأجرت فرق الإطفاء البرية تدخلا مكثفا، مدعومة بوسائل جوية، مع تعزيز التدخلات بالإمكانات العملياتية المتاحة لمحاصرة ألسنة اللهب والحد من توسعها، خاصة في ظل استمرار الظروف المناخية التي تعقد جهود الإطفاء.

وأكدت المديرية العامة للحماية المدنية أن مختلف الأجهزة المجندة عملت بتنسيق كامل وتحت متابعة ميدانية متواصلة، مع تقييم لحظي لتطورات الوضع واتخاذ التدابير المناسبة بما يضمن سرعة الاستجابة ورفع فعالية التدخل.

كما دعت المواطنين إلى التحلي باليقظة والالتزام بتعليمات السلطات العمومية، وتجنب التوجه إلى المناطق المتضررة أو الاقتراب من مواقع الحرائق حفاظًا على سلامتهم، مع الاعتماد على البيانات الرسمية كمصدر وحيد للمعلومات.