قال رئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني شريف، إن “حزبه يرفض المزايدة على مواقفه السياسية أو استخدام المؤسسات العمومية التي يجب أن تبقى محايدة في صراعات الماضي”، مشيرا إلى أن الحديث عن التسعينات والإرهاب لا يخدم الاستقرار الوطني.

وأوضح حساني شريف في كلمة له، خلال افتتاح فعاليات الملتقى الوطني للجان القطاعية، أن “حركة مجتمع السلم لم تختبئ في السنوات التي عرفت فيها الجزائر موجات من العنف، بل كانت في طليعة الذين تصدوا له، من خلال رفع الغطاء الديني عن الإرهاب والمساهمة الفعالة في الحفاظ على الشرعية الجمهورية واستمرار الدولة”.

وأكد أن “حزبه تبنى دوما خطابا يدافع عن الحريات والمسار الدستوري والمؤسساتي، حتى في حال اختلافه مع السلطة”.

كما أشار إلى أن “الحركة قدمت في تلك الفترة العديد من المبادرات للإصلاح السياسي ومكافحة الإرهاب، وأن قياداتها لعبت دورا دبلوماسيا في شرح حقيقة الوضع الداخلي للخارج، مما ساهم في نزع الشرعية عن الأعمال الإرهابية التي كانت تستهدف البلاد”.

وأشار حساني إلى أن “الحركة دفعت ثمنا كبيرا خلال تلك الحقبة، حيث فقدت حوالي 500 شهيد من مناضليها، بينهم شيوخ ودعاة تم اغتيالهم بسبب رفضهم تبرير العنف”.

وأضاف أن حادثة اختطاف واغتيال الشيخ محمد مسلماني في سنة 1993 تعد واحدة من أبرز الحوادث التي تذكرنا بتضحيات الحركة، فضلا عن محاولات اغتيال طالت عددا من قياداتها.

كما تطرق حساني إلى “خطورة استحضار صراعات الماضي لإقصاء أطراف سياسية، حيث اعتبر أن هذا النوع من الخطاب يخدم من يتبنون أشكالا متعددة من التطرف، سواء كانت دينية أو عرقية أو إيديولوجية“.

وأكد أن الجزائر في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة بحاجة إلى تعزيز الاستقرار الداخلي، وهو ما يتطلب بناء ثقة سياسية قائمة على الحوار وتبادل الرأي والنقد البناء.

وشدد على أن حركة مجتمع السلم تعمل بشكل مستمر على تقديم بدائل وبرامج عملية تستجيب للتحديات الحالية في إطار تقييم السياسات العمومية، وأن الهيئات الاستشارية داخل الحزب ستواصل إعداد مشاريع وبرامج قطاعية تسهم في معالجة القضايا الوطنية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد حساني أن “القضية الفلسطينية تظل قضية مركزية ومبدئية، تشكل أحد ثوابت الشعب الجزائري ولا ترتبط بمنطق حزبي أو شخصي، بل هي قضية إجماع وطني ظل ثابتا منذ عقود”.