كشفت البروفيسور حسيبة تالي معمر عن نتائج دراسة حديثة تؤكد أن مقاومة الجراثيم للمضادات الميكروبية أصبحت واقعا خطيرا يهدد الصحة العامة.
وأوضحت الدراسة أن البكتيريا باتت تقاوم 18 نوعا من أصل 22 مضادا حيويا يستخدم في العلاج، ما يعني أن أربعة مضادات فقط ما تزال فعالة في مواجهة هذه الجراثيم، وهو ما يعكس تراجعا خطيرا في قدرة العلاجات التقليدية على مكافحة العدوى.
وفي سياق متصل، حذّر المدير العام للوقاية وترقية الصحة جمال فورار، من خطورة اقتناء هذه المضادات دون وصفة طبية، مؤكدا أن الطبيب وحده من يحدد نوع المضاد المناسب وكيفية استعماله.
وأشار فورار إلى أن الكثير من المرضى يوقفون العلاج بالمضادات بعد أربعة أو خمسة أيام عند تحسن حالتهم، وهو سلوك خطير يؤدي مباشرة إلى ظهور المقاومة الميكروبية.
وأضاف أن الأمر لا يقتصر على القطاع الصحي فقط، بل يمتد أيضا إلى المجال الفلاحي، حيث تستعمل المضادات الحيوية بشكل مفرط لتحسين صحة الدواجن والأبقار والحيوانات، وهو ما ينعكس سلبا على الصحة العامة.
وأوضح المتحدث أن وزارة الصحة، بالتعاون مع مختلف الوزارات المعنية، وضعت مخططا وطنيا متعدد القطاعات للتكفل بهذه القضية، لأنها ليست مسؤولية وزارة واحدة، بل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر كل الجهود.
وأكد أن لكل قطاع دورا محددا ضمن هذا المخطط، من أجل مواجهة تفاقم المقاومة الميكروبية التي تهدد صحة الأجيال الحالية والقادمة.
وتشير التقديرات إلى أن مقاومة المضادات الميكروبية تتسبب في أكثر من مليون وفاة سنويا حول العالم، مع ارتفاع ملحوظ في بعض الأمراض، خاصة الأمراض الصدرية، التي أصبحت تظهر مقاومة قوية للعلاجات المتاحة، يضيف فورار.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين