ترأس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اجتماعًا لمجلس الوزراء خُصص لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على حماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال شهر رمضان.

وشدد رئيس الجمهورية خلال الاجتماع على ضرورة المتابعة اليومية والميدانية لتطبيق جميع التعليمات والتوجيهات المتعلقة بالحفاظ على القدرة الشرائية، داعيًا إلى تكثيف الرقابة على الأسواق لضمان استقرار الأسعار وتوفر المواد الأساسية.

كما أمر الرئيس باتخاذ أقصى العقوبات ضد المضاربين في بعض اللحوم والفواكه المستوردة، مؤكدًا ضرورة شطبهم نهائيًا من أي نشاط تجاري داخل البلاد، في إطار مكافحة الممارسات غير القانونية التي تؤثر على السوق.

وفيما يتعلق بملف أضاحي العيد، وجّه رئيس الجمهورية المصالح الحكومية إلى المتابعة الصارمة لعملية استيراد الأضاحي وتسويقها، والعمل على محاصرة كل أساليب المضاربة والتحايل والتهريب، بما يضمن وصولها إلى المواطنين بأسعار معقولة.

وفي السياق ذاته، أقرّ رئيس الجمهورية بأن لا يتجاوز سعر الأضاحي المستوردة لعيد الأضحى سقف 50 ألف دينار كحد أقصى.

وفي جانفي الماضي، أعلنت السلطات قرارا رئاسيا باستيراد مليون رأس غنم، لضمان وفرة الأضاحي في السوق الوطنية وتهدئة أسعارها بعد تسجيل مستويات قياسية في المواسم الماضية.

وتعد هذه الخطوة الثانية من نوعها خلال سنتين، بعد استيراد ماشية من رومانيا وإسبانيا العام الماضي، حيث لم يتم استيراد العدد المعلن بالكامل بسبب التأخر في العملية.

وتأتي هذه الخطوة بعد غياب استيراد الأضاحي لمدة 33 سنة نتيجة تراجع أعداد القطعان المحلية بسبب موجة الجفاف الطويلة، خاصة في الولايات السهبية الممتدة بين الحدود التونسية والمغربية.

تهدف السلطات من خلال هذه المبادرة إلى ضمان وفرة الأضاحي بأسعار معقولة وتشجيع المواطنين على المشاركة في الذبح خلال عيد الأضحى، بعد أن أدى ارتفاع الأسعار في المواسم السابقة إلى عزوف واسع عن شراء الأضاحي.