أثار ظهور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، في اجتماع “مجلس السلام” الذي ترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جدلا واسعا حول حياده السياسي.

الاجتماع، الذي انعقد في جانفي الماضي، ينظر إليه كهيئة دولية موازية للأمم المتحدة، في ظل الانتقادات المتكررة لترامب ضد المنظمة الأممية.

وخلال اللقاء، أعلن إنفانتينو شراكة لتطوير مشاريع كرة القدم في غزة، ما عزز الطابع الرياضي للمشاركة، لكن مقطع الفيديو الذي أظهره مرتديا قبعة تحمل شعار “يو إس إي” أثار تساؤلات عن التزامه بمبادئ الحياد، المنصوص عليها في مدونة أخلاقيات “فيفا”.

ويشير النظام الداخلي لـ”فيفا” إلى أن أي تصرف يعتبر انحيازا سياسيا أو تعارض مصالح يعد مخالفة، تصل عقوبتها إلى غرامة مالية وإمكانية الإيقاف عن ممارسة الأنشطة الكروية لمدة تصل إلى عامين.

وبخصوص ما فعله إنفانتينو لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي بشأن هذه الحادثة.

من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، أن اللجنة ستدرس ما إذا كان حضور إنفانتينو -بصفته عضوا في اللجنة الأولمبية الدولية- في “مجلس السلام” يشكل خرقا لقواعد الأخلاقيات.

علاقة رئيس”فيفا” بالرئيس الأمريكي تطرح تساؤلات

تأتي مشاركة جياني إنفانتينو في اجتماع “مجلس السلام” في سياق علاقة وثيقة سبق أن أثارت جدلا واسعا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وسبق لإنفانتينو منح ترمب “جائزة فيفا للسلام” ، وهي جائزة جديدة أطلقتها “فيفا” تكريما لمن “يساهم في تعزيز السلام ووحدة الشعوب”، وذلك خلال مراسم سحب قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن.

ورغم أن الهدف المعلن للجائزة “رياضي وإنساني”، أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول التزام رئيس “فيفا” بالحياد السياسي، خاصة في ظل ظهور مقاطع مصورة له خلال الاجتماعات الرسمية وهو يظهر قربه من شخصية سياسية مثيرة للجدل.

ويأتي هذا الجدل في وقت ينسق فيه إنفانتينو مع السلطات الأمريكية استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.