اعتبر الوزير والدبلوماسي الجزائري الأسبق عبد العزيز رحابي أن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر تحمل دلالات تاريخية وروحية عميقة، تعكس ارتباط الكنيسة الكاثوليكية بإرث القديس أوغسطين، ابن سوق أهراس، الذي يُعد من أبرز الرموز الفكرية في التاريخ المسيحي.
وشرع البابا ليون الرابع عشر في وقت سابق من اليوم في زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين، بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأوضح رحابي، في منشور له على مواقع التواصل، أن تأثر البابا بالشخصية الأوغسطينية يشكل “شهادة على وفاء الكنيسة الغربية لأوغسطينوس الإفريقي النوميدي الأمازيغي”، وعلى عمق الروابط الروحية والفكرية التي تجمع هذا الإرث بالكنيسة الكاثوليكية.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الزيارة تعيد إلى الواجهة إسهامات الجزائر في الحضارة الإنسانية، مذكّراً بمواقف سابقة للكنيسة، من بينها ما عبّر عنه يوحنا بولس الثاني، الذي كان يعتزم زيارة الجزائر سنة 1996 قبل أن تحول الظروف الأمنية آنذاك دون ذلك، مؤكداً أن الكنيسة الكاثوليكية أقرت مراراً بالمساهمة النوعية التي قدمتها الجزائر للإنسانية.
وفي سياق متصل، شدّد رحابي على أن الجزائر ظلت عبر تاريخها أرضاً منفتحة على الأديان السماوية، داعمة للحوار بينها، في مقابل ما وصفه بتنامي خطاب “صدام الحضارات” في العالم، والذي يُستغل – حسبه – لتبرير أشكال جديدة من الهيمنة والتوسع، فضلاً عن تغذية ظاهرة الإسلاموفوبيا.
كما اعتبر أن خطاب البابا خلال زيارته إلى جامع الجزائر يمثل تكريماً لقيم الحرية والمساواة والعدالة، التي شكلت أساس نضال الشعب الجزائري من أجل الاستقلال، ورسالة داعمة لثقافة التعايش والتفاهم بين الشعوب.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين