مازالت تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر والدولة الإسبانية تعصف بحكومة بيدرو سانشيز الذي اختار الاصطفاف إلى جانب المملكة المغربية في استعمارها للصحراء الغربية.

في هذا الصدد، كشفت صحيفة “الأندبنت”، أن الشركات الإسبانية في الجزائر بصدد إعداد دعوى ملكية ضد دولتها عن الأضرار التي لحقت بها جراء تخليها عن الحياد في ملف الصحراء الغربية.

وتأتي هذه الدعوى بقرار من حوالي 20 شركة إسبانية معظمها شركات صغيرة ومتوسطة تنشط بشكل كبير في السوق الجزائرية.

وأكد هؤلاء، أن التغيير الذي قامت به الحكومة الإسبانية في الملف الصحراوي بعد 47 سنة من الحياد التاريخي تسبب في خسائر اقتصادية تتزايد يوميا، مشيرين إلى أنه سيناريو لا يمكن تحمله على المدى المتوسط والطويل وهو يعرض مستقبل بعض هذه المؤسسات إلى الخطر.

وتهدف الدعوى إلى الحصول على تعويض عن الأضرار التي تعرضت لها هذه الشركات.

للإشارة، تجاوزت خسائر الشركات الإسبانية التي لها تعاملات مع الجزائر الـ600 مليون يورو.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن السلطات الإسبانية حددت بندا يتعلق بتقديم تعويض مالي عن الأضرار، في حين اكتفت بتقديم تعويضات عن الحاويات التالفة فقط وهو “إجراء لا يتوافق مع العدالة ولا يساهم في تعويض هذه المؤسسات”.

وتطالب المؤسسات ذاتها، بتعويضها وفقا للعقود المبرمة وتقديم مساعدات مباشرة ومستمرة لمواجهة التكاليف الثابتة والهيكلية لكل شركة، ووسائل تمويل لدعم الإمدادات والتخزين للمكونات والمنتجات المصنوعة والمحددة الموقعة في سنة 2022.