أثار تصريح رئيس حزب صوت الشعب، لمين عصماني، بشأن جبهة التحرير الوطني، جدلا واسعا على الساحة السياسية، ما دفع كتلة الأفلان في المجلس الشعبي الوطني إلى إصدار بيان رسمي للرد على ما وصفته بـ”التهجم غير المسؤول”.
وفي تصريح إعلامي، اعتبر عصماني أن الأحزاب السياسية لم تقم بالدور المنوط بها، على عكس ما كان عليه الحال في زمن الثورة، قبل عام 1962، وفي سبعينيات القرن الماضي.
وأوضح أن أداء جبهة التحرير الوطني في فترة الحزب الواحد كان أفضل مقارنة بوضعها الحالي في زمن التعددية، مشيرا إلى أن الحزب كان يضم مناضلين حقيقيين، وكانت النقاشات السياسية تدار داخل القسمات، بشكل أكثر نضجا وتنظيما.
كتلة الأفلان تردّ
ردت كتلة الأفلان بالمجلس الشعبي الوطني، حيث أعربت عن استغرابها الشديد من تصريحات عصماني، واعتبرتها محاولة يائسة للفت الأنظار عبر الإساءة للحزب العتيد ونوابه.
وجاء في البيان أن “ما يسمى حزب صوت الشعب لا يعدو أن يكون ختما ومحفظة انتخابية، يفتقر إلى رؤية وطنية وقاعدة جماهيرية”، مضيفة أن “لجوء رئيسه إلى مهاجمة الأفلان دليل على إفلاس سياسي واضح، وعجز عن تقديم بدائل جدية تخاطب تطلعات المواطنين.
وذكرت الكتلة الرأي العام بأن “عصماني كان نائبا في البرلمان لكن لم يسجل له خلال كامل عهدته أي مبادرة جادة أو مقترح بناء يخدم المواطن أو الوطن”، معتبرة أنه، “وبعد فشله في التموقع كفاعل سياسي، ركب موجة الشعبوية ظنا أن مهاجمة الأفلان ستمنحه شرعية سياسية”.
وأضاف البيان أن الحزب يحاسب ويقيم من داخل هياكله الشرعية ومناضليه، لا من أطراف تبحث عن الأضواء عبر مهاجمته إعلاميا.
وختمت كتلة الأفلان بيانها بالتأكيد على أنها ستظل وفية لتاريخ الحزب ومبادئ أول نوفمبر، مؤكدة أنها ستبقى الركيزة الصلبة للدولة الجزائرية والمدافع الأمين عن الشعب داخل البرلمان”، ولن تنال منها – على حد تعبيرها – أبواق هامشية تسعى لوجود إعلامي عابر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين