أكدت رئيسة جمعية فرنسا الجزائر، سيغولان روايال، أن الجزائر لن تنتظر فرنسا في علاقاتها الاقتصادية، بعد أن “نجحت في تنويع شراكاتها الدولية”، داعية باريس إلى التحرك إذا ما أرادت الحفاظ على شراكتها مع الجزائر.

وخلال ندوة صحفية عقدتها في اليوم الرابع من زيارتها إلى الجزائر، أوضحت روايال أن فرنسا مطالبة بإدراك التحولات التي شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، حيث قالت: “يجب على فرنسا أن تفهم أن الأمور تتقدم في الجزائر، وإذا أرادت الاستمرار في هذه الشراكة فعليها أن تتحرك”.

وأبرزت الوزيرة الفرنسية السابقة أن الجزائر لم تعد كما كانت قبل عشر سنوات، مشيدة بالتقدم المحقق في عدة مجالات، خاصة من خلال ما لمسته خلال زيارتها لمؤسسات اقتصادية وشركات ناشئة، ولقائها شبابا يتلقون تكوينا عالي المستوى.

وفي السياق ذاته، أعربت روايال عن تفاؤلها بوجود إرادة حقيقية لدى الجانب الجزائري للحفاظ على العلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيرة إلى دور تنظيمات أرباب العمل، وعلى رأسها مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

كما ذكرت بأن العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا شبه معلقة منذ سنتين، معلنة عزمها إطلاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نتائج زيارتها، من أجل حثه على اتخاذ خطوات عملية تجاه الجزائر.

وكشفت، في السياق ذاته، عن نيتها الاتصال برئيس منظمة أرباب العمل الفرنسية ميديف، لتنظيم زيارة إلى الجزائر، مؤكدة استعداد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، لاستقباله من أجل إعادة بعث الاتصالات الاقتصادية.

وشددت روايال بالتأكيد على ضرورة إجراء جرد شامل للشراكات الثنائية القائمة، من أجل تقييم المشاريع التي تعرف تباطؤا وتلك التي لم تر النور بعد.

لقاء مع رئيس الجمهورية

وتأتي هذه الزيارة في وقت تمر فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية بتوتر كبير، حيث التقت سيغولين رويال، الثلاثاء الماضي، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال زيارتها إلى الجزائر.

وأكدت السياسية الفرنسية ووزيرة البيئة السابقة سيغولين رويال، أن الرئيس تبون أبدى استعدادًا للحوار، شريطة أن يكون قائمًا على الاحترام التقدير المتبادلين بين البلدين.