أدانت محكمة بئر مراد رايس، اليوم الإثنين، متهمين اثنين بعقوبة 7 سنوات حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري لكل منهما، مع الأمر بإيداعهما الحبس في الجلسة، على خلفية قضية تدنيس العلم الوطني بأحد الفنادق بالعاصمة.
كما قضت المحكمة بإلزام المتهمين بدفع تعويض مالي للخزينة العمومية قدره 20 مليون دينار جزائري، تعويضًا عن الأضرار المترتبة عن الوقائع محل المتابعة.
وجاء الحكم بعد أن التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 10 سنوات حبسًا نافذًا ضد المتهمين، مع إصدار أمر بالإيداع في الجلسة، معتبرًا أن الأفعال المرتكبة تمثل مساسًا بحرمة الراية الوطنية ورمزًا من رموز السيادة الوطنية.
تفاصيل القضية
تعود القضية إلى مقاطع فيديو وصور جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت العلم الوطني موضوعًا على أرضية قاعة بأحد الفنادق بالعاصمة.
وأظهرت الصور أحد الأشخاص يدوس على العلم خلال حفل، ما أثار موجة واسعة من الاستياء والغضب بين الجزائريين.
وكشفت نيابة الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، في بيان سابق، أن التحقيقات باشرت فور تداول المقاطع المصورة، وأسفرت عن توقيف شخصين هما “خ.ع” و”أ.س”، بعد الاشتباه في تورطهما المباشر في الوقائع.
وأوضحت نتائج التحقيق أن أحد المتهمين، وهو من صناع المحتوى على تطبيق “تيك توك”، كان وراء تنظيم الحفل الذي جمع عددا من رواد المنصة.
ووضع المتهم الثاني العلم الوطني على أرضية بهو الفندق خلال التحضيرات.
وبعد انطلاق الحفل، أقدم المتهم الأول على الدوس على العلم، في مشهد وثقته كاميرات الحضور وكاميرات المراقبة الخاصة بالمؤسسة الفندقية.
المتابعة القضائية
ووجهت للمتهمين جنحة تدنيس العلم الوطني عمدًا وعلانية، طبقًا لأحكام المادة 160 مكرر من قانون العقوبات، التي تنص على معاقبة كل من يقوم عمدًا وعلانية بتمزيق أو تشويه أو تدنيس العلم الوطني بالسجن من خمس إلى عشر سنوات.
وبعد استكمال التحقيقات وسماع جميع الأطراف من طرف فرقة مكافحة الجريمة السيبرانية التابعة للأمن الوطني، تمت إحالة المتهمين على المحاكمة وفق إجراءات المثول الفوري، لتنتهي القضية بإدانتهما والحكم عليهما بـ7 سنوات حبسًا نافذًا مع الإيداع الفوري.
وكانت السلطات اتخذت في وقت سابق إجراءات إدارية بحق المؤسسة الفندقية المعنية، تمثلت في الغلق الفوري وسحب رخصة الاستغلال، على خلفية الحادثة التي أثارت جدلًا واسعًا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين