قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي بالجزائر، شارالامبوس تسانغاريديس، إن الجزائر تسير في الطريق الصحيح ضمن مسعى التنويع الاقتصادي، مشيدًا بالجهود المبذولة لتحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار.

وأشار تسانغاريديس في كلمة له خلال ندوة صحفية إلى أن الإصلاحات التي شرعت فيها الجزائر في مجال الاستثمار بدأت تؤتي ثمارها، خاصة في مجال دعم الاستثمار.

وأضاف أن الخطوات التي نفذتها الجزائر مثل إنشاء الشباك الموحد لتسهيل الولوج إلى العقار، والجهود الرامية إلى مواءمة الصادرات مع المعايير الدولية، وترقية التجارة الإلكترونية، ساهمت بشكل كبير في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وفيما يخص النشاط الاقتصادي خارج قطاع المحروقات، أكد رئيس البعثة أن الجزائر حافظت على ديناميكيته خلال سنة 2024، حيث سجلت نموًا قدره 4.2%.

كما أكد أن الآفاق الاقتصادية الداخلية تظل إيجابية بوجه عام، مدعومة بزيادة تدريجية لإنتاج المحروقات.

وأبرز المتحدث أن الآفاق الاقتصادية على المدى القصير، تبقى إيجابية رغم حالة عدم اليقين السائدة على المستوى العالمي.

وأوضح أن النمو الاقتصادي بلغ خلال سنة 2024 نسبة 3.6%، مشيرا إلى أن القطاعات خارج المحروقات واصلت ديناميكيتها في نفس السنة.

كما ثمن تسانغاريديس الإصلاحات الأخيرة في مجال الحوكمة، والجهود المستمرة لتعزيز منظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن تعزيز الشفافية والمسؤولية في القطاع العمومي.

وسجل الصندوق التقدم المحرز في إطار تطبيق القانون العضوي للمالية لسنة 2018، وكذلك إنشاء وحدة بوزارة المالية مكلفة بالإشراف على المؤسسات العمومية وتعزيز تسيير المخاطر الميزانياتية.

وسلط رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الضوء على غياب المديونية الخارجية للجزائر، مؤكدا أن قلة قليلة من الدول حول العالم توجد في وضعية اللجوء الضئيل إلى الاستدانة.

وقد حلّت بعثة من صندوق النقد الدولي يوم الإثنين الماضي في زيارة عمل إلى الجزائر.

حيث تم تقديم عرض وشروحات وافية حول مهام السلطة العليا وصلاحياتها الدستورية والقانونية المخولة لها بموجب التعديل الدستوري لسنة 2020.

وتم التطرق أيضا إلى الإصلاحات الكبرى التي انتهجتها السلطات العليا في البلاد في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.

كما تم تسليط الضوء على أهم المشاريع التي عكفت السلطة العليا على تجسيدها في إطار إبراز الجهود المبذولة من طرف الجزائر في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.