تعيش الجزائر والإمارات العربية المتحدة، أزمة دبلوماسية صامتة، تحدّثت عنها أوساط إعلامية خاصة وأخرى رسمية، وحتى تلك التي تحظى بتمويل إماراتي، دون أن تتطرّق إليها القنوات الرسمية للبلدين.
ويبدو أن الأزمة تجاوزت أسطر التقارير الصحفية وقد تتطور إلى إجراءات رسمية تُنذر بقطيعة محتملة.
وكشفت صحيفة “عربي بوست”، عن مصادر دبلوماسية وصفتها بالمطلعة، أن البلدين خفّضا التمثيل الدبلوماسي بينهما في الفترة الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي وازن قوله إن “العلاقات الثنائية بين الجزائر العاصمة وأبو ظبي مرشّحة للتصعيد لتصل إلى حدّ القطيعة، بسبب ما تعتبره الجزائر تطاولا وعملا ضدّ مصلحتها في مختلف المجالات وعدة مناطق”.
وذكر المصدر ذاته، أن الأزمة بين الدولة الإفريقية ونظيرتها الخليجية راحت إلى حدّ توقيف استثمارات ثمينة للبلدين.
وأكدت المصادر، أن الجزائر أوقفت استثمارات إماراتية ضخمة، أبرزها فضّ الشراكة مع موانئ دبي العالمية والشراكة العسكرية، إلى جانب فضّ الشراكة في مصانع التبغ والتي لها أهمية كبيرة لدى الإماراتيين.
وقُدّرت الاستثمارات الإماراتية بمليارات الدولارات في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، في ظل العلاقات المميزة بين قادتي البلدين آنذاك.
ومن بين أسباب الخلاف بين البلدين، التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي تُعتبر أبو ظبي عرّابته، فيما تتزعّم الجزائر العاصمة محور المقاطعة.
كما تتباين مصالح البلدين فيما يتعلّق بملف الساحل الذي تعتبره الجزائر استراتيجيا لها وتعمل الإمارات على تقويض الدور الجزائري وتمويل سياسات معادية لمصالح الجزائر.








