يتداول الإعلام الغربي خبر وقف الجزائر عمل جمعية “كاريتاس” الخيرية الكاثوليكية، على أنه مساس بالحرية الدينية والتضييق على المسيحية في الجزائر.

وعبّرت الجمعية الأسقفية الأقدم في الجزائر في بيان لها، عن أسفها لهذا القرار، مشيرة إلى أن عددا من النشاطات على غرار مساعدة المهاجرين ستتوقّف.

في هذا الصدد، علّق الكاهن الإيطالي تشيزاري بالدي، وهو الذي ترأس الجمعية طيلة عشر سنوات إلى غاية سنة 2019، على هذا القرار.

وقال تشيزاري بالدي، “إن الإغلاق النهائي لمقرات منظمة كاريتاس في الجزائر ليس اضطهادا للكنيسة الكاثوليكية ولا خوفا من التبشير”، وفقا لما أفادت به وكالة “أكي” الإيطالية للأنباء.

وأبرز مستشار خدمة الهجرة، أن الحوار مع السلطات الجزائرية سيسمح بعودة “كاريتاس” للنشاط.

وقالت جمعية “كاريتاس الجزائر”، في بيان، وقّعه بول ديسفارج، رئيس أساقفة الجزائر الفخري ورئيس الجمعية، وجان بول فيسكو، رئيس الأسقفية في العاصمة، إنها قررت غلق الجمعية المسيحية بداية من 1 أكتوبر الجاري.

وأوضحت الكنيسة الكاثوليكية في الجزائر أنها ستبقى وفية لرسالتها الخيرية في خدمة الأخوة، وبالشراكة مع جميع أصحاب النوايا الحسنة، كما قدمت الشكر لجميع الذين شاركوا على مر السنين، بطرق مختلفة، من أجل إحياء هذا العمل في خدمة الفئات الأكثر ضعفا والشعب الجزائري.

يذكر أن جمعية “كاريتاس الجزائر” تأسست في 28 جوان 1962، قبل أيام قليلة من إعلان استقلال الجزائر.

من جهته، زعم تحالف إنجيلي عالمي، تدهور الحرية الدينية في الجزائر بسبب الأزمة الدبلوماسية مع إسبانيا.

سبق للسلطات الجزائرية غلق كنائس عشوائية، أقيمت داخل المنازل بغرض ممارسة النشاط التبشيري، وهو ما جرّ عليها انتقادات تقارير الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية وحقوق الإنسان، التي اتهمت الجزائر بملاحقة المتحولين إلى المسيحية، ومنعهم من النشاط والتنقل بحرية في الجزائر، ومنعهم من استيراد الأناجيل والكتب الدينية المسيحية وتمويل نشاطهم الكنسي”.

والقانون الجزائري “يمنع القيام بحملات تبشيرية باستغلال القصر والمحتاجين من أجل تغيير دينهم وعقيدتهم، وذلك حفاظا على الأمن العمومي”.