تهيمن صادرات الطاقة على المبادلات التجارية الجزائرية مع فرنسا، إذ تمثل سنويًا نحو 90 بالمائة من إجمالي الصادرات الجزائرية الموجهة إلى السوق الفرنسية.

وبلغت قيمة هذه الصادرات في عام 2024 نحو 5.7 مليار يورو من أصل 6.2 مليار يورو اي ما يقارب 92%، وفقا لأحدث الإحصائيات الصادرة عن الجمارك الفرنسية.

وخلال الفترة الممتدة بين 2016 و2023، عرفت الصادرات الجزائرية نحو فرنسا تطورًا لافتًا، إذ انتقلت من نحو 3 مليارات يورو إلى أكثر من 6 مليارات يورو، مدفوعة بالاضطرابات الاقتصادية العالمية التي أعقبت جائحة كوفيد 19 والحرب في أوكرانيا، وما رافقها من موجات تضخمية وارتفاع في أسعار الطاقة.

وتشير الإحصائيات التي اطلعت عليها منصة “أوراس”، إلى أن هذا المسار التصاعدي عرف انعكاسًا نسبيًا في عام 2024، ليسجّل تراجعا بقيمة 800 مليون يورو مقارنة بسنة 2023، وهو تراجع يُعزى بشكل شبه حصري إلى قطاع الهيدروكربورات.

وفي تفاصيل الصادرات الطاقوية لسنة 2024، صدّرت الجزائر إلى فرنسا ما قيمته 4.9 مليار يورو من الهيدروكربورات الطبيعية، موزعة بين 2.4 مليار يورو من الغاز الطبيعي المسال و2.5 مليار يورو من النفط الخام، إضافة إلى 0.8 مليار يورو من المنتجات البترولية المكررة، وفقا للمصدر ذاته.

وعلى مستوى تطور المنتجات، شهدت صادرات الغاز الطبيعي المسال الجزائري نحو فرنسا تضاعفًا بثلاث مرات من حيث القيمة بين 2019 و2024، نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار التي تجاوزت بدورها مستوى الضعف، في حين ظلت صادرات النفط الخام مستقرة نسبيًا من حيث القيمة.

 أما المنتجات البترولية المكررة، فقد ارتفعت صادراتها من 400 مليون يورو في 2016 إلى 810 ملايين يورو في 2024.

وتُعدّ الجزائر رابع مزوّد لفرنسا بالغاز، سواء من حيث الحجم أو القيمة، حيث استقرت حصتها في السوق الفرنسية عند حدود 11 بالمائة من إجمالي واردات الغاز من حيث القيمة خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2024، رغم تسجيل أدنى مستوى لها في 2019 بنسبة 8 بالمائة.

وأدت إعادة توجيه جزء من تدفقات الغاز الجزائري نحو السوق الإيطالية، دورا بارزا في الانخفاض المسجّل في قيمة الصادرات الطاقوية الجزائرية نحو فرنسا بين 2023 و2024.

بينما بلغت قيمة الصادرات الجزائرية غير الطاقوية نحو فرنسا، 350 مليون يورو خلال سنة 2024، واقتصرت أساسًا على بعض المنتجات الصناعية، لاسيما المنتجات الكيميائية.