كشفت تصريحات وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب عن حجم القلق الذي خلفته أزمة انقطاع المياه بولاية عنابة، مؤكدًا أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تابع الوضع عن كثب، إلى درجة أنه “لم ينم لمدة ثلاثة أيام” بسبب انشغاله بوضعية المواطنين.

وأوضح عرقاب أن رئيس الجمهورية شدد على ضرورة ضمان التزويد المنتظم بالمياه لسكان الولاية، في ظل الاضطرابات الحادة التي مست عدة بلديات، من بينها عنابة، والبوني، والحجار، وسيدي عمار وسرايدي، ما دفع المواطنين للاعتماد على صهاريج المياه لتلبية احتياجاتهم اليومية.

خلل تقني يعطل محطة كودية الدراوش

وفي سياق متصل، تنقل وزيرا الطاقة والري (قبل إقالته)، طه دربال، إلى محطة تحلية مياه البحر كودية الدراوش بولاية الطارف، للوقوف على أسباب الخلل الذي وقع عقب أشغال صيانة.

وأكد وزير المحروقات أن المحطة، التي كلفت الدولة نحو 400 مليون دولار، عادت إلى العمل بكامل طاقتها الإنتاجية المقدرة بـ300 ألف متر مكعب يوميًا، بعد تدخل الفرق التقنية، مع استئناف التزويد بالمياه بشكل تدريجي.

اعتماد شبه كلي على السدود

وتفاقمت الأزمة بسبب توقف المحطة، ما جعل ولاية عنابة تعتمد بشكل شبه كلي على السدود، خاصة سد ماكسة، الذي لم يتمكن من تلبية الطلب نتيجة تعكر المياه عقب التساقطات المطرية، الأمر الذي أدى إلى حرمان مئات الآلاف من السكان من التزود المنتظم بالمياه الصالحة للشرب.

إنهاء مهام وزير الري

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان رئاسة الجمهورية إنهاء مهام وزير الري طه دربال، دون توضيح رسمي للأسباب، مع تكليف الأمين العام للوزارة بتسيير القطاع مؤقتًا.

ويرى متابعون أن القرار قد يكون مرتبطًا بتداعيات أزمة المياه التي شهدتها عنابة، في انتظار توضيحات رسمية بشأن خلفيات هذا التغيير.