أعلنت ما يسمى بتحالف دول الساحل الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية.
وتأتي هذه الخطوة أياما بعد إيداع السلطة الانقلابية بباماكو، شكوى ضدّ الجزائر على خلفية إسقاط الجيش الجزائري طائرة مسيرة اخترقت المجال الجوي الجزائري.
وأُعلن القرار من طرف وزير العدل المالي، مامادو كاسوغ الذي قال إن العواصم الثلاث اتخذت القرار بأثر فوري لأنها تعتبر الهيئة الدولية “أداة استعمارية جديدة في يد الإمبريالية”.
وزعم مامادو كاسوغ، أن المحكمة الجنائية الدولية، أظهرت عجزا في تولي المسؤولية والحكم عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم العدوان المثبتة.
وقال كاسوغ، إن دول تحالف الساحل ستنشئ محكمة جنائية ساحلية قريبا.
ما علاقة الجزائر؟
قدمت السلطات الانقلابية في مالي، بتاريخ 16 سبتمبر الجاري، شكوى ضد الجزائر لدى المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن روجت مطلع الشهر أنها أودعت الشكوى ونفت الجزائر ذلك.
واعتبرت الجزائر أن خطوة باماكو تمثل “مفارقة صادمة”، إذ أن “السلطة الانقلابية” في مالي، والتي “داست على الشرعية والدستور داخل بلادها”، تحاول الآن استغلال القانون الدولي و”تسييس محكمة العدل الدولية”، في محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة الداخلية المتفاقمة التي يعيشها الشعب المالي.
واتهمت الخارجية الجزائرية السلطة العسكرية المالية بأنها تسعى عبر هذه المناورة إلى تحميل أطراف خارجية مسؤولية “الوضع الكارثي” الذي آلت إليه البلاد سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، مؤكدة أن الجزائر لن تكون “كبش فداء” لهذا المسعى الفاشل.
يشار إلى أن الجزائر لم تمنح المحمكمة الجنائية الدولية الاختصاص التلقائي في أي نزاعات مع أعضاء آخرين في الأمم المتحدة، ما دفع المحكمة إلى إحالة دعوى مالي إلى الحكومة الجزائرية، وفقا لما أفادت به وكالة “رويترز”.
وقالت المحكمة في بيان “لن يتم اتخاذ أي إجراء في الدعوى إلى أن توافق الجزائر على اختصاص المحكمة في القضية”.


