في مبادرة فريدة من نوعها لتشجيع العمل التطوعي، أشرفت جمعية تنشط باسم “أصدقاء المريض” على مبادرة لإجراء عمليات جراحية تطوعية لفائدة الأطفال المعوزين بولاية المدية.

ووفق ما كشفه رئيس جمعية أصدقاء المريض لدائرة تابلاط، السيد رابح، في حوار مع منصة أوراس، فقد تم إجراء أكثر من 500 تدخل بين التشخيص والعمليات الجراحية بالولاية.

وحسب المتحدث ذاته، فقد تم تسجيل ما بين 300 و400 عملية جراحية بعد اتفاقية العمل مع الجمعية الوطنية لأصدقاء المريض.

ووفق ما أكده المسؤول نفسه، فقد استقبل المبادرة مستشفى قصر البخاري أين أُجريت العمليات الجراحية، فيما تم إرسال بعض المرضى للتكفل بهم في عيادات أخرى بسبب وضعهم الصحي الحرج.

وأوضح رئيس جمعية أصدقاء المريض لدائرة تابلاط، أن العمليات الجراحية اختلفت بين عمليات الختان، وعمليات الحنجرة واللوزتين والأنف، والخصيتين وغيرها.

 

ورجّح المتحدث ذاته، أن يكون عدد العمليات التي تم إجراؤها أكثر من العدد المذكور.

في السياق، قال رابح، “إن الهدف من المبادرة تشجيع الأطباء على العمل التطوعي، وليس الشهرة”، مؤكدا أن الأطباء المنخرطين في الجمعية التابعة لدائرة تابلاط مستعدين ومجندين للتطوع في مبادرات أخرى لتشمل جميع مستشفيات ولاية المدية.

وكشف المسؤول ذاته، أن العديد من الأطباء الذين تطوعوا ينحدرون من مختلف الولايات على غرار الأغواط، وعين الدفلى، وغرداية وبشار، مشيرا إلى أن أغلبهم منتمين للجمعية.

وفي الشأن ذاته، عبر السيد رابح، عن تمنياته في تقبل مستشفيات المدية لفكرة التطوع والتواصل مع الجمعية، مؤكدا أنها مستعدة للمساعدة والتكفل بالإجراءات الإدارية.

وفي إجابته عن سؤال لماذا تم التركيز على ولاية المدية تحديدا، أوضح رئيس الجمعية لفرع تابلاط، أن ذلك يهدف لأن يصبح مستشفى تابلاط وهو من أكبر المستشفيات، قادرا على تغطية جميع احتياجات سكان المدية والولايات المجاورة، بما أن أغلب سكان الولايات يتنقلون للشمال من أجل تلقي العلاج.

وبخصوص الاهتمام بفئة الأطفال تحديدا، أكد السيد رابح، أن ذلك كان بغرض امتصاص تخوف الأطباء والمسؤولين في هذه المبادرة، على أمل أن تُجرى مبادرات أخرى مستقبلا.

من جهة أخرى، توجه المسؤول نفسه بالشكر لرئيس جمعية “أصدقاء المريض” الوطنية، على الثقة والإيمان بالفكرة ومنحه الحرية المطلقة لمباشرة المبادرة.