أبرز الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط فريد غزالي أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) أصبح “واقعيا وقابلا للتجسيد”، مشيرا إلى أن فرقا تقنية تعمل حاليا في النيجر لاستكمال البنية التحتية الضرورية، وهي الحلقة التي كانت تمثل التحدي الأكبر في إنجاز هذا الخط القاري.
وفي تصريحات لقناة “الجزائر الدولية” توقع غزالي مع أن يدخل المشروع حيز الخدمة بداية عام 2029.
ويمتد المشروع على مسافة تفوق 4 آلاف كيلومتر، لينقل الغاز من نيجيريا مرورا بالنيجر وصولا إلى الجزائر، قبل تصديره نحو أوروبا، ما يجعله أحد أهم المشاريع الطاقوية العابرة للقارات.
دور جزائري محوري
أشاد غزالي بالدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر في قطاع الطاقة، مؤكدا أنها أثبتت تاريخيا موثوقيتها كمورد للغاز، إذ لم تتوقف عن تزويد عملائها رغم مختلف الأزمات الجيوسياسية.
واعتبر أن هذه الموثوقية تمثل “قيمة لا تقدر بثمن”، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
كما أكد أن الجزائر لعبت دورا أساسيا في دفع المشاريع الإفريقية المشتركة، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يبدي التزامها بتعزيز التكامل الطاقوي داخل القارة الإفريقية وربطها بالأسواق الدولية.
اتفاقيات لتسريع الإنجاز
في إطار تسريع وتيرة المشروع، وقعت الجزائر ونيجيريا والنيجر خلال شهر فيفري الماضي مجموعة من الاتفاقيات، شملت تحيين دراسة الجدوى، واتفاقية التعويض، إضافة إلى اتفاقية عدم الإفصاح بين شركات الطاقة في الدول الثلاث.
وأكد وزير الدولة الجزائري للمحروقات محمد عرقاب أن هذا المشروع الاستراتيجي من شأنه تعزيز مكانة إفريقيا في سوق الطاقة العالمي، ودعم التعاون الإقليمي والدولي في قطاع حيوي.
كما جددت نيجيريا التزامها بالمشروع، حيث شدد وزير الدولة للموارد البترولية إكبيريكبي إيكبو على أهمية هذا الخط في نقل الغاز الإفريقي إلى الأسواق العالمية.
يجدر الإشارة إلى أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء لا يقتصر على كونه مشروعا لنقل الغاز فحسب، بل يحمل أبعادا تنموية أوسع، إذ يسهم في تطوير البنية التحتية داخل إفريقيا، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وخلق فرص استثمارية جديدة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين